
رباب حسين النمر
يتنفس الشعراء من خلال قوافيهم، ويبثون فيها هواجسهم وشغفهم وهمومهم. ولا شك أن الشهر الفضيل ممكتنز بالمواقف التي تلهم الشعراء وتدفع غيوم إبداعهم لسكب أمطار الشعر. ومن ذلك ما قاله الشاعر أحمد الرمضان: هناك من الناس من إذا صام يصبح كالوحش الضاري لا احد يستطيع الحديث معه . و كأنّه يقول :-
أنا صاااااائم …. أنا صااااااائم ….
و شرّي قاعدٌ قائم
مزاجي مثل عِرقِ السوسِ
مرٌّ أسودٌ قاتِم
و وَجهي في تجَهُّمِهِ ….
كقدرِ ساخنٍ كاتم
يروني صاحيًا … لكن …
حقيقةُ داخلي نائِم
حذارِ لمن يكلِّمني ….
إذا انا نحوهُ قادِم
سوى عن حشوِ سمبوسٍ
و فتَّةِ حمّصٍ ناعِم
وبنتُ العمِّ وا لهفي …
عليها دائما لائم
بمطبخها لترضيَني …
تكفَّ لسانيَ الرَّاجم
أبيِّنُ أنني المظلومُ …
لكنِّي أنا الظالم
أقول لمن يعاتبني ….
انا صااااااائم … أنا صااااااائم
بنت العم :الزوجة
ومن زاوية رمضانية أخرى ساجلته الشاعرة رباب النمر بقولها:
أنا صائم أنا صائم
وحولي مطبخ غائم
يناديني فيصفعني
ويرشقني.. ولا راحم
مواعينٌ مكدسةٌ
بقايا طعمةِ الطاعم
قدورٌ بعضها في بط
ن بعضٍ راقد نائم
وأكوابٌ وأطباقٌ
وحوضُ ثقلُه جاثم..
كمعركةٍ تقاتلني..
جهادي حولَها لازم
فمكنستي وممسحتي
وصابوني غدا حازم
وإسفنجاتِ مدرعتي ..
وبحر موجه لاطم
ويمضى الليل في كدحٍ ..
وغسلٍ نارُه ضارم ..
يدي في الطبخِ والتنظي
فِ جنديٌّ بدا صارم
وقلبي نحو مسبحتي
وآياتِ الهدى هائم..
وذكرُ اللهِ يطلبُني
ثوابًا، تركُه آثم



