أقلام

ركز على هدفك فهو شرارة الانطلاقة المشرقة

شباب الثبيتي

تركيزك على هدفك هو ليس مجرد مهارة، بل الأسلوب الأمثل المتفرد في إدارة اهدافك، فالذي يحدد تركيزك وسط الضجيج وكثرة الخيارات وأيضًا كثرة المشتتات هو الاستمرار على هدفك حتى الإنجاز المبهر لتحقيق أهدافك.

فحين تضع هدفك نصب عينيك بوضوح فإنك تمنح وقتك الخيار الأمثل لتحقيق هدفك وتجعل لك خطوة قيمة مهما صغرت في عينيك.

في هذا الكون الفسيح تكثر الأفكار وأيضًا تكثر مغريات الحياة الدنيا، فالشخص الناجح يفهم ماذا يريد، وكيف يدير أهدافه، ويكون لديه القدرة على تجاهل مالا يخدم هدفه.

فالتركيز لا يعني أن نعمل بكثرة، بل نعمل بوعي وتركيز.

إذن نختار الذي يستحق الجهد ونستبعد الذي يسرق وقتنا دون فائدة.

وللوصول إلى ذروة التركيز على الهدف نحتاج تحديد الرؤيا بوضوح، وتحديد الأولويات، ونقسم الهدف إلى مراحل. على سبيل المثال: عندما أريد يوميًّا أن أقرأ سورة البقرة فلا أقرؤها بوقت متواصل خلال ساعة أيًّا كان الوقت حتى الانتهاء من سورة البقرة، ولكن نقسمها فسورة البقرة فيها ٤٨ صفحة، ففي صلاة الفجر أقرأ أربعة أوجه، وفي صلاة الضحى أقرأ أربعة أوجه، وبعد صلاة الظهر أقرأ أربعة ، وكذلك بعد صلاة العصر، والمغرب والعشاء.

وهكذا نجد أنفسنا أننا قسمنا هدفنا إلى مراحل، ومن ثم وصلنا إلى ذروة تحقيق الهدف. ونقيس على ذالك جميع الأهداف حتى لا يكون تحقيق الأهداف ثقيلًا فنفقد الطاقة الإنتاجية في تحقيق الأهداف.

وكل إنجاز صغير يقربك خطوة من هدفك الكبير.

فالانضباط هو الذي يحقق التركيز على الهدف، ويجعلنا نستمر ونشعر بالإنجاز في تحقيق الهدف.

فمن ركز على هدفه وصل ولو بعد حين. فتذكر: إن قليلٍ دائم خيرًا من كثير منقطع.

أختم كلماتي بقوله تعالى:

﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ۝ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ﴾

[سورة النجم: 39-40]

فالأية تخبرنا أن النتيجة مرتبطة بسعيك نحو أهدافك، وأن الله لا يخيبك عندما تسعى وتنتظر النتيجة من الله سبحانه وتعالى.

فكلما ركزت على هدفك وبذلت الجهد فإنك سوف ترى ثمرة سعيك بإذن الله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى