أقلام

احْنَا جِيرَانُهُ – صَادِقُ الْعِتْرَةِ عَلَيْهِ السَّلَامُ  

أحمد الزيلعي

(“`١ مِنْ ٧“`)

تَعُودُ الْمَنُونُ الْقَاسِيَاتُ هُنَا جَوًى

تَقُدُّ قَمِيصَ الدَّمْعِ وَجْدًا مُدَمْدِمَا

يُوَاسِي “فُؤَادَ الْكَوْنِ” فَاطِمَةَ الَّتِي

سَقَاهَا الزَّمَانُ السُّمَّ سَيْفًا .. تَشَرْذُمَا

فَإِيهٍ لِشَوَّالَ الْمُحْشِّدُ غَدْرَهُ

بِأُحُدٍ بَدَتْ مِنْهُ السِّهَامُ تَخَذُّمًا

لِجَعْفَر قَدْ أَدْنَى “مَعْدِنُ الْحِقْدِ” بُخْلَهُ

لِدَانِقَ يَمْحِي أُمَّةً كَانَ مُذْمَّمَا

وسَعدًا بَقِيعَ الْحُزْنِ فُزْتَ بِنَجْمِهَا

شُمُوسًا بِغَرْسِ أَحْمَدٍ كُنَّ مَعْلَمَا

(“`٢ مِنْ ٧“`)

هُنَا الحُزْنُ شادَ الحُزْنَ ذِكرَى أَلِيمَةً

عَلَى قَدْرِ صَبْرٍ كَاشِفُ السرِّ قدَّما

عَلَى قَدْرِ عِلْمٍ ضَجَّةً كانَ حالُنا

وَما أَدَّتِ الزَّفْراتُ حَقًّا تَحَطَّما

هُوَ اللهُ .. ثارَ الآلِ يُحْيِي سُيُوفَهُ

بِقَدْرِ العُصُورِ الشَّحْذَ تُسْقَى تَكَلُّما

كَصَبْرِ الجِبالِ اسْتافَ قَلْبٌ ثَبَاتَهُ

تَجَرَّأَ غَدْرٌ .. طاشَ عَقْلًا وَهوَّما

إِلَى رايَةِ المَحجُوبِ نَشْبَحُ عَهْدَنا

فَماذا يُهَيِّجُ الحِلْمَ .. صَدرٌ هُشِّمَا

(“`٣ مِنْ ٧“`)

بِأَعْتَابِ بَابِ اللَّهِ “جَعْفَرَ” وَاقِفًا

لِنَسْجِ الْوَلَا رُوحِي تَبْقَى تَيَمُمًا

أَسِيرُ الْبَوَادِي “مَرْكَبُ الرُّوحِ” رَاحِلٌ

بِبَابِ الْبَقِيعِ الْقَلْبُ بَاقٍ تَتَيُّمًا

بِمَهْدِي “حَنَانُ الْكَوْنِ” زَارَتْ خَمِيلَهُ

إِلَى الْيَوْمِ سُكْنَايَ الْبَقِيعَ تَحَتُّمَا

عَلَى مَكَّةَ الشَّمَّاءِ فَضْلًا يَحُفُّنا

عَلَى أَحْمَدَ الْمُخْتَارِ نَدْنُو تَسَلُّمًا

عَلَى خَمْسَةٍ قَدْ أَنْجَبُوا نُورَ جَعْفَرٍ

نُغَادِي مَعَ الطَّيْرِ الْبُكُورِي تَعَلُّمًا

(“`٤ مِنْ ٧“`)

بِأَعْتَابِ بَابِ اللَّهِ أَتْلُو مَآثِرًا

فَسَيْلُ الذَّكَاءِ الِاصْطِنَاعِيِّ رُسِّمَا

بِأَعْتَابِ بَابٍ كُحِّلَ العِلْمُ نَهْجَهُ

إِلَى أَنْ رَأَى حَبوًا يَلُوذُ المُعَلِّمَا

بِأَعْتَابِ شَمْسِ الفَتْقِ هُنْدَسَ بَقْرُنَا

جَعَافِرُ سَالَ العِلْمُ خُصْخَصَ قُسِّمَا

سَلِ الغَرْبَ فِي إِنْصَافِهِ عَنْ خَمِيرِهِ

بِمَنْ ذَاقَ طَعْمَ العِلْمِ قُرْصًا مُسَمْسَمَا

أَسَاسُ البِنَاءِ احْتَلَّ قِمَّةَ دِينِنَا

يَقُومُ عَلَى كَفَّيْهِ كَوْنًا مُهَنْدَمَا

لِجَعْفَرَ سَهْمُ الفَضْلِ نَشَّنَ آيَةً

بِأَعْتَابِهِ أَحْيَتْ صَلَاةً وَمَأْتَمَا

(“`٥ مِنْ ٧“`)

بِأَعْتَابِ بَابِ اللَّهِ يُدْعَى إِلَى الْعُلَى

تَفَقَّهْ “عَلَى جِنْحِ التُّقَى طِرْ مُفَهَِّمَا”

أَتَى أَرْضَ كُوفَانٍ لِيَنْثُرَ حُلِيَّةً

نَخِيلًا تَلِيدًا كَانَ يُهْدَى تَبَسُّمَا

أُلُوفٌ بِلَحْنِ الْعِلْمِ تَعْزِفُ جَعْفَرًا

بِشَتَّى الْعُلُومِ انْثَالَ غَيْثًا وَأَنْعَمَا

دَفَائِنَ ثَارَتْ مِنْ عُبَابِ سَحَابِهِ

وَذَكَّرَ مَنْسِيَّ اللَّآلِي وَقَوَّمَا

شُؤُونُ الْوَصِيِّ اسْتُحْكَمَتْ فِي عَرِينِهِ

صَغِيرًا بَدَا الْمَخْذُولُ حَتَّى تَقَزَّمَا

(“`٦ مِنْ ٧“`)

بِأَعْتَابِ بَابِ اللَّهِ لَاذَتْ عَجِينَتِي

خَمِيرًا تُرِيدُ الدِّينَ حِصْنًا مُخَيَّمَا

بِدَارِي غِرَاسُ الذِّكْرِ أَبْغِي مَسِيلَهُ

جِنَانًا تُبَارِي جَنَّةَ اللَّهِ مَغْنَمَا

فَحَقُّ الْجِوَارِ الْمُشْتَرَى مِنْهُ تُرْبُهُ

بِسِعْرِ اللَّآلِي “طِيبُهُ كَانَ مَنْجَمَا”

جِوَارُ بَقِيعِ الْآلِ فَخْرٌ لِنَخْلِنَا

وَوَاجِبُهُ نُحْيِي الشُّجُونَ تَيَتُّمًا

فَإِيهٍ لِغَدْرِ النُّصْبِ طَاغٍ بِغَشْمِهِ

سَيَثْأَرُ مَهْدِيُّنَا “فَقَارًا مُوَزَّمَا”

(“`٧ مِنْ ٧“`)

“`سيدي يا أبا الكاظم“` …

أَبَا الْعِلْمِ وَالْآيَاتِ إِنِّي لَلَائِذٌ

بِحِصْنِ الْبَقِيعِ الْأَمْنُ يَجْثُو مُسَلِّمَا

بِيَوْمِ الْحِسَابِ الْكُلُّ يَرْجُو شَفَاعَةً

وَعُرْبُونُ وُدِّي حَرْفَيَ الْبَرَّ .. مُغْرَمَا

عَلَى أَجْرِ نَشْرِ الدِّينِ أَركُزُ رَجَوْتِي

وَمَا غَيْرُهُ يَصْفُو غِرَاسًا تَتَمُّمَا

لَعَلَّ الْهُدَى وَمْضًا يَلُوحُ لِرَاغِبٍ

عَسَى فَيْضُكُمْ يَرْضَى بِشِعْرِي تَنَجُّمَا

بِمُزْجَاةِ حِبْرِي خَطَّ قَلْبِي بِضَاعَةً

فَأَوْفِي لَنَا الْمِكْيَالَ نَسْلًا مُعَظَّمَا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى