بشائر المجتمع

الوفاء بالأمانة أساس استقرار المجتمع في خطبة الجمعة بجامع آل الرسول (ص) بالأحساء

بشائر: الأحساء

أكد سماحة هاشم السلمان أن الأمانة تُعد من أعظم القيم التي يقوم عليها الدين وتستقر بها حياة المجتمع، مشيراً إلى أن الثقة بين الناس لا يمكن أن تُبنى إلا على أساس حفظ الأمانات وصيانة الحقوق.

جاء ذلك خلال خطبة صلاة الجمعة بتاريخ 1447/11/20هـ في جامع آل الرسول (ص)، حيث تناول سماحته عنوان: «الوفاء بالأمانة في المجتمع».

وأوضح السلمان أن الروايات الإسلامية قرنت بين صدق الحديث وأداء الأمانة، باعتبار أن الصدق يحفظ الأقوال بينما تحفظ الأمانة الأفعال والسلوكيات، مؤكداً أن التدين الحقيقي لا يُقاس بالمظاهر العبادية وحدها، بل يظهر في صدق الإنسان وأمانته في تعامله مع الآخرين.

وبيّن أن مفهوم الأمانة في الإسلام واسع وشامل، إذ يمتد ليشمل المال والوظيفة والوقت والمنصب والأسرار والعلاقات والمسؤوليات المختلفة، لافتاً إلى أن المجتمعات قد تتحمل ضعف الإمكانات لكنها لا تستطيع التعايش مع ضياع الأمانة لما يترتب على ذلك من فقدان الاطمئنان واهتزاز المعاملات والثقة العامة.

وتطرق سماحته إلى بعض صور خيانة الأمانة، ومنها تعطيل مصالح الناس، وإهمال الأعمال الوظيفية، وعدم احترام الوقت والمواعيد، إضافة إلى التفريط في المسؤوليات العامة، معتبراً أن إفشاء الأسرار ونقل الكلام وكشف خصوصيات الحياة الزوجية من أخطر صور خيانة الثقة والعلاقات الإنسانية.

كما أشار إلى أن المراكز الإصلاحية والمهن التخصصية، كالقطاع الطبي والمالي، تقوم على حفظ خصوصيات الناس، وأن أي تسريب أو تفريط في تلك الخصوصيات يُعد خيانة عظيمة للأمانة المهنية والإنسانية.

وأكد السلمان أن ضياع الأمانة يحدث بصورة تدريجية عندما يعتاد الإنسان التبرير ويضعف استشعاره لرقابة الله تعالى، فيستسهل التقصير والخيانة، داعياً إلى إعادة ترسيخ قيمة الأمانة في المجتمع عبر استحضار مراقبة الله، ومحاسبة النفس، واحترام حقوق الناس، وتحمل المسؤوليات بأمانة وإخلاص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى