أقلام

الأحساء لوحة فنية

أمير بوخمسين

شهدت الأحساء مساء أمس الأول (السبت) إقامة حفل مسابقة التصوير الضوئي الرابعة، التي تنظمها مؤسسة رضا الوقفية للإبداع المعرفي، وذلك في مقر مركز جمعية بر الفيصلية، وسط حضورٍ ثقافي وفني وإعلامي مميز، ومشاركة واسعة من المصورين والمهتمين بالفنون البصرية.

وجاءت المسابقة هذا العام تحت عنوان: «الأحساء لوحة فنية» ،وهو عنوان حمل أبعادًا فنية وإنسانية عميقة، سعى من خلالها المشاركون إلى توثيق جمال الأحساء، وإبراز تفاصيلها التراثية والطبيعية والإنسانية، بعدساتٍ التقطت روح المكان قبل ملامحه.

واستهل الحفل الترحيب بالحضور، والتأكيد على أهمية هذه المبادرات الثقافية والفنية في تعزيز الهوية البصرية للأحساء، وإبراز ما تزخر به الواحة من مقومات جمالية وحضارية جعلتها مصدر إلهام للفنانين والمبدعين.

كما أشار منظمو الحفل إلى أن عدد المشاركين هذا العام تجاوز أكثر من ١٥٠ مشاركًا، في دلالة واضحة على تنامي الاهتمام بفن التصوير الضوئي، واتساع دائرة التفاعل مع المسابقة عامًا بعد عام.

وتضمن الحفل عددًا من الفقرات المتنوعة، حيث تولى تقديم الأمسية محمد المبارك، فيما افتتحت الفعاليات بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم بصوت القارئ علي الجاسم.

بعد ذلك جاءت كلمة المؤسسة التي ألقاها علي الغدير، مؤكدًا خلالها أن المسابقة أصبحت مشروعًا ثقافيًا وفنيًا مستمرًا، يسعى إلى توثيق جمال الأحساء، وتحفيز الطاقات الإبداعية، وترسيخ حضور الصورة كوسيلة للتعبير المعرفي والجمالي.

كما ألقى رياض البراهيم كلمة لجنة التحكيم، موضحًا المعايير الفنية التي قُيمت بناءً عليها الأعمال المشاركة التي شملت جودة التكوين، والبعد الفني، والرسالة البصرية، ومدى ارتباط الصورة بعنوان المسابقة.

وألقت زهراء العوض كلمة المصورين، معبرةً عن اعتزاز المشاركين بهذه المبادرة التي أتاحت لهم فرصة التعبير عن علاقتهم الوجدانية بالأحساء من خلال عدساتهم الفنية.

واستعرض الحفل مسيرة المسابقة خلال الأعوام الماضية، والتي جاءت بعناوين مختصة تعكس جوانب متعددة من هوية الأحساء، حيث كانت الدورة الأولى عام ١٤٤٤هـ بعنوان «مساجد الأحساء» ، فيما جاءت الدورة الثانية بعنوان «تراث الأحساء»، أما الدورة الثالثة فحملت عنوان «الحرف اليدوية في الأحساء»، لتأتي الدورة الرابعة هذا العام ١٤٤٧ بعنوان «الأحساء لوحة فنية».

وأشار المنظمون إلى أن المسابقة حققت انتشارًا واسعًا خلال السنوات الماضية، حيث تجاوز عدد المشاهدات أكثر من ٢ مليون مشاهدة عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، ومنصة «إكس»، ومنصة «حساوي»، مما ساهم في إبراز الأحساء بصريًا وثقافيًا أمام جمهور واسع.

ولفت الخطاب إلى مشاركة المؤسسة في معرض التمور لعامي ١٤٤٦هـ و١٤٤٧هـ، إضافة إلى المشاركة في فعالية جمعية أدباء بعنوان «الحرف اليدوية في الأدب العربي» من خلال عرض صور مسابقة الحرف اليدوية.

وفي ختام الحفل أُعلنت أسماء الفائزين بالمراكز الأولى، حيث حقق المركز الأول المصور:

حسين صالح السلمان،

وجاء في المركز الثاني:

محمد حسين العمران،

فيما حصلت على المركز الثالث:

فاطمة ياسين الحسين،

وجاءت في المركز الرابع:

كوثر علي الغشام،

بينما حققت المركز الخامس:

فردوس عبد الله المؤمن،

في حين جاء المركز الخامس مكررًا للمصورة:

لتين فلاتة.

كما جرى تكريم بقية المشاركين بشهادات تقدير؛ احتفاءً بمشاركاتهم الفنية وإسهاماتهم في إنجاح المسابقة. وشهد الحفل تقديم الشكر والتقدير إلى جمعية البر بمركز الفيصلية على دعمهم وتوفير مقر إقامة الحفل، كما تم تكريم سعد البطي بدرع تقديري نظير دعمه للمبادرة، إضافة إلى تكريم أحمد الحبابي بشهادة شكر تقديرًا لمساندته ودعمه.

وأكدت مؤسسة رضا الوقفية للإبداع المعرفي في ختام الحفل استمرار إقامة المسابقة بشكل سنوي، سعيًا إلى تعزيز الحراك الفني والثقافي، وتوثيق جمال الأحساء بعدسات المبدعين، وترسيخ الصورة كجزء من الذاكرة الحضارية والإنسانية للمكان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى