
بشائر: الدمام
أكد مجلس الجمعيات الأهلية، أن القطاع غير الربحي في المملكة يحظى بعناية ودعم وتمكين غير مسبوق من القيادة الرشيدة بوصفه أحد المرتكزات التنموية الرئيسة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، وشريكًا وطنيًا فاعلًا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز جودة الحياة وخدمة المجتمع.
وشدد المجلس على أن الجمعيات الأهلية في المملكة تعمل بصورة مؤسسية وتخضع لمنظومة تنظيمية وتشريعية ورقابية متكاملة، تبدأ منذ مرحلة التأسيس والترخيص، وتمتد إلى الحوكمة والإفصاح المالي والرقابة والامتثال والمتابعة الدورية، بإشراف الجهات الحكومية المختصة.
ولفت إلى أن القطاع غير الربحي حقق نموًا متسارعًا في المملكة خلال السنوات الأخيرة بدعم وتمكين القيادة الرشيدة حيث تجاوزت مساهمته (70) مليار ريال في الناتج المحلي، في انعكاس واضح لحجم الثقة المؤسسية التي يحظى بها القطاع، ودوره المتنامي في التنمية الوطنية.
جاء ذلك في إطار متابعة ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي من أطروحات تمس أعمال الجمعيات الأهلية ومستوى الثقة والحوكمة المرتبطة بها، وما تضمنه بعضها من تشكيك أو تعميمات لا تعكس الواقع المؤسسي والتنظيمي الذي تعمل ضمنه الجمعيات الأهلية في المملكة العربية السعودية، وما صاحب ذلك من تفاعل في الأوساط المجتمعية والتنموية.
ونوه بأن أعمال جمع التبرعات وتنظيمها وصرفها تخضع بدورها لمنظومة رقابية وتشريعية دقيقة، وفقًا لأحكام لائحة جمع التبرعات الصادرة بالمرسوم الملكي رقم (43/ب) وتاريخ 8/2/1446هـ، وللأنظمة التنفيذية وما يرتبط بها من ضوابط تنظيمية وتقنية ورقابية؛ بما يعزز مستويات الشفافية والامتثال وحماية المتبرعين وضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها عبر القنوات النظامية المعتمدة.
وثمن المجلس ما توليه القيادة الرشيدة من دعم مستمر للعمل الأهلي، وما صدر عن مجلس الوزراء الموقر في أكثر من مناسبة من إشادة بجهود القطاع غير الربحي وإسهاماته التنموية والمجتمعية، تأكيدًا لمكانته بوصفه شريكًا رئيسًا في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، كما يقدر ما عبر عنه الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء خلال لقائه بجمعيات تحفيظ القرآن الكريم، من إشادة بجهود الجمعيات الأهلية وأدوارها النوعية في خدمة كتاب الله وتعزيز القيم المجتمعية، بما يعكس مكانة القطاع ودوره الوطني والتنموي.
كما أكد أن المحافظة على ثقة المجتمع والمتبرعين والمانحين بالقطاع غير الربحي تمثل مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب دعم الجهود التنظيمية والرقابية والتوعوية، وتعزيز الوعي بأهمية التبرع عبر القنوات الرسمية المرخصة، بما يسهم في حماية العمل الأهلي وتعظيم أثره التنموي والمجتمعي، مشدداً على أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق خلف الانطباعات العامة أو التعميمات التي قد تؤثر على الصورة الذهنية للقطاع غير الربحي، أو تقلل من الجهود الكبيرة التي تبذلها الجمعيات الأهلية والعاملون فيها لخدمة المجتمع والوطن.
وشدد على احتفاظه بحقه النظامي في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه أي تجاوزات أو ادعاءات أو ممارسات إعلامية من شأنها الإضرار بسمعة الجمعيات الأهلية، أو التشكيك أو زعزعة الثقة بمؤسساتها، وذلك وفق الأنظمة والتعليمات المعمول بها في المملكة، وبما يكفل حماية الثقة المجتمعية بالقطاع وصون مكانته التنموية والوطنية.




