انحسار الإنتاج يرفع أسعار الطماطم 300% في أسواق الشرقية
من 20 إلى 65 ريالاً زيادة في أسعار الطماطم خلال 4 أيام

أحمد المسري: القطيف
سجلت أسواق الخضار والفواكه في المنطقة الشرقية قفزة سعرية حادة ومفاجئة في أسعار بيع الطماطم، حيث لامس الصندوق حاجز 65 ريالاً، وسط مطالبات من المستهلكين بتدخل الجهات الرقابية لضبط الأسواق.
وشهدت الأيام القليلة الماضية تضاعفًا سريعًا في قيمة الطماطم، ليرتفع سعر الصندوق الذي يتراوح وزنه بين 4 إلى 6 كيلوغرامات، من متوسط يتراوح بين 15 و20 ريالاً إلى مستويات لامست 65 ريالاً.
وأثار هذا التباين السعري قلقًا واسعًا بين المستهلكين وأصحاب المطاعم التجارية جراء ارتفاع تكلفة أحد أهم المكونات الغذائية اليومية.
ارتفاع الأسعار
وأوضح البائع حيدر العلويات أن المنحنى التصاعدي للأسعار بدأ تدريجيًا منذ أربعة أيام، متدرجًا من 40 ريالاً حتى استقر عند 60 ريالاً.
وبيّن أن المعروض الحالي يقتصر غالبًا على إنتاج منطقتي تبوك والجوف، واصفًا الحركة التجارية الراهنة بـ«الغليان» الذي يأمل الباعة انتهاءه قريبًا.
من جهته، أرجع البائع صالح الزين أسباب الغلاء إلى أسواق الجملة الرئيسية بمدينة الدمام، مؤكدًا أن منافذ التجزئة تشتري المحصول بتكلفة عالية لتبيعه بهامش ربح بسيط، ولفت إلى أن سعر الطماطم الواردة من تبوك بلغ 60 ريالاً، في حين يتأرجح المنتج البلدي الآخر بين 45 و50 ريالاً.
وفي السياق الاستهلاكي، استغرب المتسوق محمد الصحاف هذه التحولات السعرية، مشيرًا إلى أن الأسعار قبل شهر واحد لم تتجاوز 20 ريالاً في أسوأ الحالات.
ووافقه المواطن علي حمدون الذي أبدى دهشته من هذا الارتفاع المفاجئ رغم توفر الإنتاج المحلي بأسواق المنطقة.
نقص الإنتاج
واستذكر المواطن محمد الربيع المفارقة السعرية، موضحًا أن قيمة الصندوق كانت تتراوح حول 5 ريالات خلال شهر رمضان المبارك، لتقفز اليوم ملامسة 70 ريالاً في بعض الأوقات، في حين لفت المتسوق زهير آل ناس إلى أن سعر الكيلوغرام الواحد قفز ليبلغ 13 ريالاً.
وعزا آل ناس هذا الارتفاع إلى انتهاء الموسم الزراعي في بعض المناطق المحلية مثل «الطفيح»، ما أدى إلى نقص الإنتاج مقابل الطلب اليومي المستمر، مقترحًا فتح باب الاستيراد لضمان توازن السوق.
ورجح المواطن فؤاد صويلح أن تكون زيادة وتيرة التصدير إلى دول الخليج المجاورة، أو تراجع معدلات الاستيراد، من المسببات المحتملة لهذه الأزمة، وشدد على أن استمرار هذه الأسعار سيشكل عبئًا اقتصاديًا يُعجز الأسر عن توفير هذا المنتج الأساسي.




