
أمير الصالح
مقدمة
عدد مقاطع الفيديو والسنابات وصور ولقطات الكثير من الناس والشباب والعوائل وهم في المطاعم والمقاهي والبوفيات ومطاعم الفنادق ومطاعم المنتجعات وفي الحل واللترحال وعلى الهضاب والجبال وسفوح الأودية ملأت صفحات ومواقع الإنترنت ضجيجًا على مدار الساعة ليلًا نهارًا مع أطباق الأطعمة وأقداح القهوة والشاي وأصناف المشروبات والمشويات والسلطات والشوربات. ولكن كمستهلك هل فكرت ولو لحظة في نظافة أطباق الطعام بالمطاعم؟ وهل غُسلت بطريقة صحيحة أم لا؟ وعن جودة الطعام ومصادر حلية الطعام من عدم حليته شرعًا؟ ونظافة النادل الذي يقدمه لك والعناية الشخصية للطباخ بجسده حيث أنه هو الذي يطبخ الطعام وظروف كل أولئك ( النادل والطباخ ومغسل الصحون ومقطع الخضروات ومعد السلطات ومعبئ الأطباق … إلخ)؛ ولا سيما الظروف المعيشية لهم في ظل رواتب متدنية وظروف معيشية غير مؤهلة أو تعامل سيء من قبل بعض أرباب العمل ونسبة معتبرة من زبائن هذا أو ذاك المقهى/ المطعم / البوفيه/ فندق / استراحة .. إلخ.
عوامل متداخلة
عندما يرد خبر إغلاق مطعم أو مقهى أو مخبز أو مطبخ من قبل البلديات بسبب تسمم غذائي أو بلاغ عن مخالفات صحية فإني أتأمل في ثنايا الخبر. وحديثًا تم إغلاق مطعم ذو شهرة إقليمية من قبل الجهات الرسمية بسبب تسمم عدد من رواده. شخصيًّا لم أقف على دراسة ميدانية من جهة أكاديمية تحدد المحفز المسؤول أو على من تقع المسؤولية في صدور بعض التصرفات غير المنطقية من قبل بعض العمالة الآسيوية والأفريقية العاملة في دول الشرق الأوسط وتحديدًا بالخليج بمجال الصناعات الغذائية والمطاعم، فيرى بعض المواطنين بأن كمية الغل والحقد والإجرام في صفوف بعض العمالة الآسيوية الوافدة والأفريقية المنزلية المنخرطة في الخدمات المنزلية تحتاج لدراسات أكاديمية واجتماعية معمقة لمعرفة الجذور والأسباب بهدف التشخيص والمعالجة ؛ فكم من عامل آسيوي وموظف أفريقي وعاملة آسيوية وفي أحيان غير معلنة حتى موظف أوربي تصدر منهم سلوكيات تدل على أنهم قليلو التربية ومنعدمي الضمير وحقودين. فنقرأ أن بعضهم أقدموا دون أي وازع من ضمير على بيع لحوم كلاب وقطط على أنها لحوم أغنام بعد تحضيرها وبيعها وآخرون ارتكبوا الجرائم السلوكية المشينة مثل:
١- كالبصق داخل الأطعمة عند مراحل إعداد الطعام أو توصيله أو تعليبه أو قبل تقديمه
٢- التلاعب بالكميات والفواتير عند إعدادها لبعض أعمال المقاولات وفواتير المطاعم
٣- تضخيم قيمة الأصول أو التكاليف التسغيلية لقضم الأرباح عند إعداد القوائم المالية في الشركات المساهمة.
وفي شأن الأطعمة، وردني مقطع فيديو لعامل آسيوي قام باستخدام ملعقة سكب الطعام لتنظيف مجرى المجاري بوضع الملعة الكبيرة داخل فتحة مياة الصرف الصحي ثم أعاد استخدام الملعقة ذاتها داخل المطعم لاستكمال استخدامها في مهام الطبخ وتحضير الأطعمة.
ووردني مقطع فديو يوثق حالة رجل آسيوي بالشمال الأمريكي وهو يبصق بكوب قهوة عند باب أحد المنازل قبل تسليمه لطالب المشروب الساخن!!
و … وتسرب خبر اختلاس موظف أوربي لمبالغ مالية من شركة وطنية عينته بمركز ونفوذ فنكث العهود.
و.. و .. بلوغ مسامعك خبر موظف من شمال أفريقيا يلعب بتقارير الكميات المنفذة للأعمال المنجزة من قبل مقاول لشركة أو مؤسسة حكومية. وكل تلك الصور والمقاطع تحفز الإنسان الغيور لكرامته أن يفعّل الاعتماد على ذاته في تجهيز طعامه وأعماله. ويكون يومذاك شعار أبناء الخليج
ما حك جلدك مثل ظفرك وما أطعم فاك إلا ما أعدته يداك.
في المقابل هناك صور ومقاطع مشاعر إنسانية سامية توثق احتفاء أهالي حي ما أو شركة ما أو مدرسة ما أو مؤسسة ما أو مطعم ما بموظفها الأجنبي الآسيوي/ الأفريقي المثالي وترسخ صورة العرفان والامتنان بين صانع الجميل وأهل رد المعروف.
رسالة شكر
شخصيًّا أشكر كل عامل وموظف ومدرس وطاهٍ وفران وخباز وحلواني ومهندس وطبيب أقدم وقدم خدماته الجليلة بتفانٍ وإتقان ونظافة وإخلاص. فمن القلب شكرًا للأوفياء المخلصين وأنتم في قلب الدعاء بالتوفيق والحفظ والبركة .
ما حك جلدك مثل ظفرك
عزيزي الطالب/ الموظف/ ربة الأسرة/ رب الأسرة إذا تستطيع أن تطبخ بيديك فاصنع ذاك ولا تتردد وعود نفسك على ذلك حتى مع الإخفاق بالبداية. وإن لم تتمكن بالبداية فاكسب المهارة بالإصرار ولو بعد عمر الستين.
فكمية الصور والمقاطع المتداولة عن تفريغ بعض العمالة شحنات الغضب والحقد والاحتقان لديها عبر الطعام والمشروبات والخدمات مثل التوصيل للطلبات تحفر كل عاقل ومحترم لذاته وغيور لكرامته أن يستنهض همته ليكتسب مهارات إعداد الطعام وأداء احتيجاته اليومية اعتمادًا على نفسه.
نحن نثق بالآخرين من العمال الآسيويين وغير الآسيويين، ولكن وجود كمية معلومات موثقة عن خيانة بعض العمالة الأجنبية للأمانة تجعل كل أنسان حصيف أكثر حذرًا من أن يثق بكل من هب ودب في أكله وشربه وملبسه وتنقله. هناك أهل شرف وعفة وأمانة من مواطنين وعمال/ موظفين اجانب كما ان هناك أهل غل وحسد وغدر وتهتك وخيانة سواء من مواطنين أو عمال / موظفين أجانب. والعاقل خصيم نفسه واجعل يديك تطعمان فمك.





