
أحمد الزيلعي
نقف هنا مع أديبنا الأريب فضيلة السيد محمد حسين مبارك دام عطاؤه ومع هذه النص الذي يفيض عرفانًا وخشوعًا وتدٍ من أوتاد خيمة علي عليه السلام الحوزوية التي أوتادها أساطين المذهب من المفيد إلى زعيم الحوزة الخوئي رضوان الله عليهم. فهّيَّا بنا نصغي لفضيلته مقدمًا للقصيدة بعباراته النثرية وهو يقول:-
“نهلت قوافل العلماء الأفذاذ في الفقه والأصول من معين سيدنا الخوئي قدس الله روحه سنين متطاولة حتى لم يبق أحد من فقهاء العصر إلا وقد اغترف من ينبوعه الثري في شتى المعارف الإسلامية!! وهذه الحروف من مشكاة نوره المبارك..
عَبَرَتْ زَوَارِقُهُمْ عَلَى شَاطَيكَا
وَسَرَوْا يَجِدُّونَ المَسِيرَ إِلَيْكَا
طَوَّقْتَهُمْ بِخُيُوطِ عِمَّتِك الَّتِي
نَثَرَتْ بَرِيقَ الفَجْرِ مِنْ عَيْنَيْكَا
فِي كُلِّ جَوْقَةِ عَازِفٍ لَكَ نَغْمَةٌ
عَذْرَاءُ سَالَتْ مِنْ نَدَى شَفَتَيْكَا
يَا مُصْحَفَ «النَّجَفِ الأَغَرِّ» وَوَحْيَهُ
المَخْزُونَ مِنْ سِرِّ الوَصِيِّ لَدَيْكَا
يَا مَالِكًا سِحرَ البَيَانِ تَمَخَّضَتْ
أُمُّ الحُرُوفِ لِتَسْتَفِيقَ عَلَيْكَا
سَمَقَتْ مَجَرَّتُكَ الَّتِي رَصَّعْتَهَا
بِالشُّهُبِ فِي أُفُقِ السَّمَا بِيَدَيْكَا
مَا غَاصَ فِي بَحْرِ الفَضِيلَةِ جَهْبَذٌ
إِلَّا وَفَاضَ عَلَيْهِ مِنْ كَفَّيْكَا
[1] فضيلة الخطيب والأديب الأريب السيد محمد حسين مبارك الزيلعي دام عطاؤه، ينحدر نسبه من نبع مبارك يتصل بعقيل بن أبي طالب شقيق أمير المؤمنين صلوات الله عليهم أجمعين. درس دراسة دينية، وسكن في المنطقة الشرقية بالدمام ليكمل دروس بحث الخارج. أبرز أساتذته آية الله السيد منير الخباز دام ظله وآية الشيخ عباس العنكي دام ظله وآية الله الشيخ عباس السباع رحمه الله.
قبل التحاقه بالحوزة كان ملتحقًا بالدراسة الأكاديمية تخصص الطب البشري ولكنه لوى عنان المسيرة إلى الدراسة الحوزوية وفي خضم تلك المسيرة يعود للانخراط في السلك الأكاديمي بفترة بحصوله على درجة البكالوريوس من جامعة الملك عبد العزيز بجدة في تخصص اللغة العربية بمرتبة الشرف.
متصدٍ لتدريس المناهج الحوزوية المتقدمة وهو أحد أبرز خطباء المدينة المنورة المؤثرين الذي تميز منبره بالفكر الرصين والحكمة والأخلاق والفقه المحمدي. متصدٍ للشؤون الدينية والإرشادية في خدمة المؤمنين بالمدينة المنورة من خلال صلاة الجماعة والمجالس الأسبوعية، التي تعرف بـ ”الدروية“، ومن خلال الاحتكاك المباشر بالأشبال والشباب وغيرهم.
أديب وشاعر وله دواوين مخطوطة وله مقالات ومؤلفات طبع منها ”فقه المدينة المنورة وعميد آل عقيل مسلم بن عقيل عليهما السلام ولماذا علي عليه السلام ؟؟ وقبسات من فاتحة الكتاب والملحمة الحسينية “ملحمة النور“. ومنها تحت الطباعة أبرزها كتاب عن أعلام المدينة المنورة من العهد النبوي إلى يومنا الحاضر.
حفظ الله فضيلة السيد وأدام عطاءه المفعم بالروح الإلهية الرحيمة.





