بشائر المعرفة

النزعة الكمالية.. اضطراب نفسي يحوّل التوقعات المرتفعة إلى حلقة مفرغة من الفشل

بشائر: الدمام

تعرف النزعة الكمالية بأنها مزيج من التوقعات الشخصية المفرطة والانتقاد الذاتي المستمر، وهي ظاهرة نفسية في تصاعد مضطرد، كشفت عنها دراسة تحليلية شملت أكثر من 40 ألف طالب في الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا ضمن 164 دراسة بحثية، مرجعةً ذلك إلى تنامي التنافس العلمي والعملي والاجتماعي.

يضع الشخص الكمالي أهدافاً عالية السقف، ولكنه حين يبلغها يستصغر إنجازه ويعزوه لأسباب خارجية، فيلوم ذاته ويرفع سقف توقعاته من جديد في حلقة مفرغة متكررة، بحسب ما ذكره مجلس الصحة الخليجي.

وتنقسم النزعة الكمالية إلى ثلاثة أنماط: كمالية متمحورة حول الذات، وأخرى تتعلق بتوقع الكمال في أداء الآخرين، وثالثة مرتبطة بتوقعات المجتمع.

وترتبط هذه النزعة بعدة اضطرابات نفسية منها الوسواس القهري والشخصية الحدية، فضلاً عن الاكتئاب والقلق.
كيف يعالج المختصون النزعة الكمالية؟

يعتمد العلاج المعرفي السلوكي على عدة محاور: أولها تعليم الشخص آلية الحلقة المفرغة للكمالية ليدرك كيف ترتبط أفكاره وعواطفه وسلوكياته ببعضها. وثانيها إعادة تعريف الكمال بوصفه هدفاً مستحيلاً، والتفريق بين الكمال المطلق والأداء الجيد الكافي.

أما المحور الثالث فيتمثل في تعزيز توكيد الذات وتشجيع الشخص على عزو إنجازاته لنفسه لا لعوامل خارجية، إلى جانب تصميم تجارب سلوكية تساعده على كسر هذه الحلقة تدريجياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى