بشائر المعرفة

ولادات المراهقات تتراجع 64.5%

بشائر: الدمام

سجل معدل الولادات لدى المراهقات في المملكة انخفاضًا لافتًا خلال السنوات الأخيرة، إذ تراجع بنسبة 64.5% بين عامي 2017 و2024، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء، ليصل إلى 4.15 ولادة لكل 1000 أنثى في الفئة العمرية من 15 إلى 19 عامًا، مقابل 11.7 ولادة عام 2017.

ويبرز التراجع السعودي من 11.7 إلى 4.15 ولادات لكل 1000 أنثى خلال 7 سنوات تحولًا واضحًا في المؤشر، فيما يبقى تحديد العوامل المحلية التي أسهمت في هذا الانخفاض بحاجة إلى دراسات تربط اتجاه الولادات بالمتغيرات الاجتماعية والصحية والتعليمية في المملكة.

4.15 ولادات

أظهرت بيانات المؤشر 3.7.2 ضمن مؤشرات أهداف التنمية المستدامة أن معدل الولادات لدى الإناث من 15 إلى 19 عامًا بلغ 4.15 ولادات لكل 1000 أنثى عام 2024، مقابل 7.4 ولادات عام 2018 و11.7 ولادة عام 2017.

وتكشف المقارنة عن تراجع المعدل من 11.7 إلى 4.15 ولادات خلال 7 سنوات، بانخفاض يقارب 64.5%، فيما بلغ التراجع بين عامي 2018 و2024 نحو 43.9%، ما يظهر تغيرًا واضحًا في معدلات الإنجاب خلال سنوات المراهقة في المملكة.

ويقيس المؤشر عدد المواليد الأحياء سنويًا للإناث في الفئة العمرية من 15 إلى 19 عامًا لكل 1000 أنثى من الفئة العمرية نفسها.

عوامل متعددة

تشير الأدبيات الصحية والاجتماعية إلى ارتباط الحمل والإنجاب خلال المراهقة بعوامل اجتماعية واقتصادية وتعليمية متداخلة، من بينها استمرار الفتيات في التعليم، وسن الزواج، ومستوى الوعي بالصحة الإنجابية، والحصول على الخدمات الصحية، إلى جانب الظروف الاجتماعية والاقتصادية وأنماط الحياة.

ويعد استمرار الفتيات في التعليم، والحد من الزواج في سن مبكرة، وتحسين الوصول إلى المعلومات والخدمات الصحية والإنجابية من العوامل المرتبطة بالحد من الحمل المبكر، إلى جانب اتساع فرص التعليم والعمل.

ولا تعني هذه العوامل أنها تفسر بمفردها الانخفاض المسجل في المملكة، إذ تعرض بيانات الهيئة اتجاه معدل الولادات، ولا تحدد الأسباب المباشرة وراء تراجعه، وهو ما يتطلب دراسات تربط بين المؤشر والمتغيرات المحلية.

الزواج المبكر

يمثل الزواج في سن مبكرة أحد العوامل المرتبطة بالحمل والإنجاب خلال سنوات المراهقة، إلا أن معدل ولادات المراهقات لا يمثل مقياسًا لمعدلات الزواج المبكر، وإنما يرصد عدد الولادات لكل 1000 أنثى في الفئة العمرية من 15 إلى 19 عامًا. وقد يرتبط الزواج في الأعمار الأصغر بزيادة احتمالية الحمل المبكر، إلى جانب انعكاسات محتملة على استمرار الفتاة في التعليم وفرصها المستقبلية في العمل والاستقلال الاقتصادي، خصوصًا عند تحمل المسؤوليات الأسرية في مرحلة عمرية مبكرة.

مخاطر صحية

توضح منظمة الصحة العالمية أن الأمهات المراهقات بين 10 و19 عامًا يواجهن مخاطر أعلى لبعض مضاعفات الحمل والولادة مقارنة بالنساء في الفئة العمرية من 20 إلى 24 عامًا، ومن بينها تسمم الحمل والتهاب بطانة الرحم النفاسي والعدوى الجهازية.

كما يواجه أطفال الأمهات المراهقات مخاطر أعلى لانخفاض الوزن عند الولادة والولادة المبكرة وبعض الحالات الصحية الخطيرة لدى حديثي الولادة، ما يجعل الحمل المبكر قضية ترتبط بصحة الأم والطفل إلى جانب أبعادها التعليمية والاجتماعية والاقتصادية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

This will close in 0 seconds