أقلام

رسالة وفاء .. إلى العم الغالي أبو علي جواد بوخضر

جابر بوصالح

في لحظات الوفاء، تقف الكلمات متواضعة أمام رجالٍ صنعت مواقفهم مكانتهم في القلوب، وأصبح عطاؤهم شاهدًا على ما يحملونه من محبة وإخلاص وخدمة للناس والمجتمع. ومن هؤلاء العم الغالي أبو علي جواد بوخضر، الذي أحاطه الجميع بمحبتهم ودعواتهم الصادقة خلال وعكته الصحية، ليكون ذلك الحضور الكبير حوله شاهدًا على ما يحظى به من تقدير ومكانة في قلوب محبيه.

بعد خالص التحية، ولن تكون أفضل من سلام الله عليكم ورحمته وبركاته.

وحمدًا لله على سلامتك، وتجاوزك هذه الوعكة الصحية التي ألمت بقلوب المؤمنين قبل أن تنال من صحتك، وما لهذا الحضور الملفت لعيادتك من المؤمنين إلا دلالة واضحة على ما يكنه لك الجميع من حب وتقدير.

والحمد لله الذي حفظك لنا سالمًا معافى، فأنت كنز ثمين يملأ قلب محبيك وكل من عاشرك وصاحبك، كيف لا وأنت صاحب القلب الكبير، ونحن نحظى برعايتك وجهودك المميزة، وبيت الله أحد الشواهد الناطقة بخدماتك البارزة.

فصدرك الواسع، وحكمتك الوازنة، وعقلك الراجح، وأبوتك الحنونة، وعطاؤك منقطع النظير، شاهد يضاف إلى ما يمكن أن يقال في شخصك يا صاحب الجود والكرم، فقد كان والدك رحمه الله مصيبًا عندما سماك جوادًا، فقد طابق عملك اسمك.

وإن لصحبتك للمرحوم المقدس، سماحة العلامة السيد علي الناصر السلمان، وخدماتك الوافية، وجهدك الحثيث، وشراكتك الكبيرة معه في العديد من إنجازاته، وعونك له فيما حققه، وأنت مستمر في ذلك بصحبة نجله سماحة السيد هاشم، لهو خير دليل على ثقل ميزان حسناتك.

وما أنا يا عم أبا علي إلا أحد هؤلاء الذين حظوا بكل ما فيك من خير وبركة، ونفسٍ ملؤها المعاني الواسعة والصدر الرحب.

تعلمت منك وأنا في صحبتك لهذه السنين الطويلة ما سدد نقصي، وأخذت منك ما زاد نهمي للخلق الرفيع، والحب الكبير لعمل الخير، والإخلاص الرفيع لخدمة المجتمع.

أنت أنت كما عرفتك لا تتغير، مبدئي الولاء، صبرك وتحملك لكل ما تلاقيه من مواقف لم يتزلزل.

يا صاحب القلب الودود، واللسان الرطب بذكر الله، والمربي الفاضل، والوجه الصبوح، ويا من يرسم دومًا الابتسامة على وجوه مجالسيه، لن أوفيك حقك مهما قلته وكتبته عنك، ولن أسدد الدين الذي علي تجاهك.

ولكن ما أسألك إلا أن أحظى برضاك، وأن تبرئني الذمة حيال تقصيري تجاهك.

فأنت الأب والصديق والموجه والناصح والبلسم الشافي والمخفف للآلام.

حفظك الله وحماك من كل شر، ومتعنا الله ببقائك سالمًا، وألبسك ثوب الصحة والعافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى