
أمير الصالح
كمجتمع في حاضرة غناء كحاضرة الدمام نسعى في أفراحنا ولقاءاتنا واجتماعاتنا لأن نحرز ونجيد إتقان وصقل فنون صناعة الحياة السعيدة حتى في أحلك الظروف عبر:
١- رسم لوحات من الجمال في فنون اللقاء والمصافحة وإدارة الحديث وتجهيز المكان
٢- الإبداع والذوق الرفيع في انتقاء الملبوس والمأكول والخطاب
٢- تجديد روح الوفاء والتراحم وتعميق صلة الرحم وبناء جسور التواصل الفعال داخل أبناء المجتمع وأبناء المجتمعات المحيطة بكل أطيافها ومشاربها
فتنعكس من مرآيا الضيافة الراقية وروح الكرم الأصيل وبشاشة الوجوه وذرابة الكلم ونبلٍ الأخلاق ورقي الحديث وعريض الابتسامة وصنيع الأيادي البيضاء وروعة التنظيم للقاء وحسن التخطيط له وعدم التكلف وتجنب الإسراف الممقوت وعفة الأقوال وممدوح الألفاظ والسلوك، ونظافة المكان، وإجادة معالجة أدق التفاصيل، وحفاوة الاستقبال وفخامة التوديع لتُعبّر عن إبداع متميز وعناية لائقة وانسجام وتناغم منشود. فإلى جانب كرم الضيافة وإرواء تنوع الأذواق ورفيع زكي الطعام بجهود أهل الدعوة وإدارة صالة الزفاف/ المكان سعيًا ناجحًا في إنجاز المهمة وتحقيق الأهداف بالشكل المؤمل.
وبذلك وهذا يكون عنواننا كما كان عبر الأجيال العصامية الممتدة ما قبل عصر النفط وإلى الآن، هو كرم الضيافة ورحابة الصدر وجودة العطاء وجميل التواصل وحسن الكلم و حفاوة الترحيب.
ويزداد الحفل/ اللقاء بهاءً وتألقًا بحسن انتخاب المدعويين كمًّا ونوعًا حيث الاخيار من الناس ونخبة المجتمع وأبناء الأصول من مختلف الطبقات الاجتماعية على امتداد جغرافيا حاضرتنا والحواضر المجاورة وخليط التجار ورجال الأعمال وذوي المهارات المهنية المتعددة من مهندسين وأطباء وأهل العلم والنصح والحكمة والثقافة والأدب ممن ساهموا ويساهمون في النمو والرقي والتحضر وتجذير الأخلاق المحمودة والوعي النافع والبناء الهادف.
فتكون بإذن الله لقاءاتنا بالأعراس والمنتديات والنوادي ودور العبادة والمساجد والندوات العلمية وبكل اصنافها لقاءات خير وبركة ونمو. ومشاهد تصافحنا مشاهد تلاحم وتعاون وتكامل وانسجام وحرث للمزيد من رفيع المكانة وعلوها وانتشار جذوة المحبة وتمددها في قلوب كل اطياف الحضور وصنع نماذج نافعة تكن قدوة لأبناء حواضر اخرى نحو لما هو الأفضل.
من شارك هكذا لقاءآت أحس بإذن الله بجميل الحفاوة وكبير الجهود، وعُبر له عن كبير الشكر وعظيم الامتنان لمشاركته، ومن اعتذر عن الحضور لأسباب قاهرة اُلتمس له العذر.
وبهذا وذاك يكون اللقاء في الزفاف أو الندوات محطة تزويد بوقود التجانس والانسجام والتآلف والرحمة بين أبناء المجتمع والوطن؛ وهذا عنوان صادق وترجمان ناطق للقاء الناجح. وكذلك الابتعاد عن المفاخرة والتفاخر والبهرجة والتنابز والتنافر يجعل الأمور أشبه بإضافات نوعية نحو تكامل اجتماعي ناجح integration.
شخصيًًا، أتقدم بشكري لكل من نجح وسعى أو يسعى أن ينجح في تشكيل رسالة نافعة عند إطلاق أية مناسبة اجتماعية (زواج – تهنئة بحلول شهر رمضان المبارك، تهنئة بحلول عيد، ندوة، لقاء، استظافة، معايدة مريض، أحياء حفل تخرج، …إلخ ) وسعى أو يسعى لبث روح السرور والتفاؤول وصنع حياة حتى في أحلك الظروف من حروب أو خطوب.
جملة خارج نص المقال:
يعجز لساني عن التعبير لكبير الامتنان والشكر لمدراء بعض الصحف الإلكترونية ولكل من زارني بالمستشفى أو المنزل أو أرسل لي أو هاتفني للاطمئنان علي بعد إجرائي عملية جراحية الأسبوع الفائت. حفظكم الله وحفظ الله أوطاننا من كل سوء.




