أقلام

‏السردية التاريخية بمجلس الأمير سعود بن نايف

سعيد الباحص

في ليلة بهية من ليالي شهر رمضان المبارك دعينا لحضور مجلس سمو أمير المنطقة الشرقية (الاثنينية) صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف حفظه الله المجلس الذي أصفه بمجلس الوعي الحضاري، لعمق ما يطرح في ثناياه من أطروحات تحرك مكامن البحث ويجعلك في حالة من الشغف نحو المزيد من القراءة والتوسع في مدلولات ما يطرح فيه.

في هذه الليلة الاستثنائية حضرت حالة سردية تجاوزت حدود رواية التاريخ والوقائع، لتصل إلى مرحلة استدعي فيها الوعي الجمعي تحليلًا وصياغة لذات الفكرة السردية التي تناولت ذكرى يوم التأسيس عبر مساحة مشرعة تفتح السؤال تلو السؤال حول ماهية الدولة وبناء الهوية التي لم تكن مجرد حدث سياسي، بل إرساء لقواعد الدولة المتينة التي تحمل رؤية واضحة تعاقب عليها ملوك أشاوس حملوا في ضمائرهم هم الوحدة والاستقرار فغدت أنموذجًا فريدًا يبعث الفخر والاعتزاز.

في هذا المجلس النوعي الذي يجمع أهالي المنطقة الشرقية كان الحديث يدور حول قصة البداية والانطلاقة لبناء دولة متينة على أسس ثابته وراسخة فتمضي الأيام والأعوام لنزداد يقينًا وإيمانًا بوطننا السعودي العظيم ، ولا سيما في ظل مكانته السامقة وصدارته التي يحتلها بين دول العالم اليوم. وفي قلوبنا كسعوديين، لندرك نعمة الله إذ منّ علينا بوطن نفخر بمجده، وننعم بأمنه، وطن ينمو ويشق طريقة بكل ثبات وعزيمة وإصرار نحو التقدم والازدهار، في ظل قيادة حكيمة ونظرة ثاقبة في هذه الذكرى الغالية لمرحلة التأسيس نستلهم معاني المجد والبطولة لوطن غدا اسمه نقشا في سماءات المعالي وميادين البطولة.

فمنذ ذلك العهد وحتى العهد الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزارء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان – حفظمها الله- ومسيرة الخير والنماء والبناء والعطاء مستمرة؛ مما يؤكد أن بلادنا – ولله الحمد – تسير على خطى ثابتة منطلقة من إرث قوي وشريعة غراء.

إن المتأمل في مسيرة الخير والنماء ليدرك يقينا أن الله حبانا بقيادة تسعى إلى التغيير والتطوير، وإلى مواكبة المستجدات وتلمّس الاحتياجات، ورسم الإستراتيجيات؛ لينهض الوطن، ويترفّه المواطن، وتقوى مفاصل الدولة وليستقر الكيان السعودي مزدهرًا شامخًا. فها هي الإنجازات التنموية العملاقة، والمشروعات الرائعة تطال جميع المجالات والقطاعات.

ختامًا شكرًا سمو الأمير سعود على ما تقدمه للمنطقة من جهود نوعية تعكس مدى حرصكم الكبير على تميزها وتفردها في شتى المجالات وذلك لما تملكونه من قدرة على استقراء الواقع وتحديد الاحتياجات عبر نمط إداري عميق وتجربة ناصعة هي بمثابة المدرسة لنا جميعًا ولسمو نائبكم الأمير سعود بن بندر الذي يستلهم من معين هذه المدرسة ودورها في صناعة الأثر فبارك الله في جهودكم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى