شهيد مرج عذراء

عادل السيد حسن الحسين
يَا لِهَوْلِ الْمَوْقِفِ الدَّامِي لِحِجْرِ
إِذْ قَضَى فِي مَرْجِ عَذْرَاءَ بِفَخْرِ
كَانَ حُبُّ الْمُرْتَضَى مَنْهَلَهُ إِذْ
ذَابَ فِي حُبِّ عَلِيٍّ رَغْمَ قَهْرِ
جَسَّدَ الْعِشْقَ وَلَاءً لِعَلِيٍّ
مُثْبِتًا أَنَّ نَجَاةَ الْمَرْءِ تُغْرِي
أَنْتَ يَا حِجْرُ عَظِيمٌ لَا يُضَاهَى
فِي وَلَاءٍ عِنْدَمَا الْأَسْيَافُ تَفْرِي
بِعْتَ لِلَّهِ حَيَاةً وَاشْتَرَيْتَ-
الْجَنَّةَ الْعُلْيَا لِتَحْيَا فِي الْمَقَرِّ
يَا شَهِيدَ الْعِشْقِ فِي مِحْرَابِ طَهَ
وَعَلِيٍّ رَافِضًا زَيْغَ التَّبَرِّي
نِلْتَ أَعْلَى دَرَجَاتِ فِي ابْتِلَاءٍ
لَمْ يُصِبْ عِشْقَكَ فِيهَا أَيُّ ضُرِّ
وِبِعَذْرَاءَ قُبُورٌ ضَمَّتِ الْأَطْيَابَ-
مِنْ صَحْبٍ مَضَوْا فِي حُبِّ فِهْرِ
قَتَلُوهُم لَا لِشَيْءٍ غَيْرَ رَفْضِ-
الظُّلْمِ وَالْبَغْيِ وَرَفْضٍ لِلتَّعَرِّي
وَتُرَابُ الْقَبْرِ مِسْكٌ قَدْ شَمَمْنَا
لَا شَذًى فِي مِثْلِهِ مِنْ فَيْضِ عِطْرِ