
بشائر: الدمام
بعد وجبةٍ دسمة قد تشعر بأنك وصلت إلى حدّ الاكتفاء، لكن عند رؤية الحلوى تتبدّل الإشارة سريعًا، ليبدأ اشتهاء الطعام المحلى في التزايد.
وفي تفسير هذه الظاهرة يوضح العلم أن الأمر لا يرتبط بمعدة أخرى مخصصة للحلوى، بل بتفاعل دقيق بين الجهاز الهضمي والدماغ.
تمدد المعدة ومراكز المكافأة
المعدة عضو مرن يتمدد تدريجيًا فيما يُعرف بـ”التكيّف المعدي”، إذ ترتخي عضلاتها لتوفير مساحة إضافية عند تناول الطعام، ولكون الحلوى خفيفة وقليلة الدهون فهي تُهضم أسرع من الأطعمة الثقيلة، ما يجعلها تبدو أقل إشباعًا من الوجبات الدسمة.
غير أن السرّ الأكبر يكمن في الدماغ؛ فالأطعمة الغنية بالسكر تنشّط مراكز المكافأة، وتؤدي إلى إفراز هرمون الدوبامين، وهو ما يعزز الشعور بالمتعة ويجدد الرغبة في التناول.
كما أن النكهة الجديدة تكسر ما يُعرف بـ”الشبع الحسي”، أي الملل الناتج عن تكرار نفس الطعم، فتعود الشهية للتجدد.
وفي رمضان تحديدًا، قد نتناول الحلوى قبل اكتمال إشارات الشبع بسبب سرعة الأكل بعد الصيام، لذلك يُنصح بالانتظار نحو 10 دقائق بعد الإفطار قبل اختيار قطعة صغيرة من الحلوى، مع تناولها بوعي واعتدال بدلًا من الاندفاع.




