ميلاد السجاد

عادل السيد حسن الحسين
فَرِحَ الْأَنَامُ وَزَقْزَقَ الْعُصْفُورُ
وَتَوَهَّجَتْ شَمْسٌ وَعَمَّ سُرُورُ
فِي خَامِسٍ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ الْهُدَى
وُلِدَ الْإِمَامُ وَقَلْبُهُ مَبْرُورُ
جَاءَ الَّذِي أَمَّ الْعِبَادَ بِزِينَةِ-
الْأَخْلَاقِ إِذْ دَارُوا مَكَانَ يَدُورُ
وَفُؤَادُ زَيْنِ الْعَابِدِينَ وَنُورُهُ
وَهَجٌ يَعُمُّ الْكَوْنَ حِينَ يَسِيرُ
بِرِحَابِ طَيْبَةَ لَاذَ بِالسَّجَّادِ عِنْدَ-
ضَرِيحِهِ وَتَوَسَّلَ الْمَحْبُورُ
فِي يَوْمِ مَوْلِدِهِ الشَّرِيفِ تَلَأْلَأَتْ
أَرْجَاءُ يَثْرِبَ وَانْتَشَى الْمَسْرُورُ
أَنْوَارُ زَيْنِ السَّاجِدِينَ مُضِيئَةٌ
لِلْعَاشِقِينَ طَرِيقَهُمْ وَتُجِيرُ
عَشِقَتْهُ أَفْئِدَةُ الْأَنَامِ لِعَدْلِهِ
وَصَفَائِهِ فَهُوَ الْإِمَامُ السُّورُ
نَالَ الَّذِينَ تَخَلَّقُوا بِسُلُوكِهِ
مَجْدًا عَظِيمًا فَالْجِنَانُ حُبُورُ
وَجْهٌ تَزَيَّنَ بِالسُّجُودِ لِطُولِهِ
وَدُعَاؤُهُ جَعَلَ الْعُرُوشَ تَمُورُ
وَزَبُورُهُ يُتْلَى عَلَى طُولِ الْمَدَى
فِي بَيْتِ طَهَ جَدِّهِ فَيُنِيرُ
وَرِسَالَةٌ فِيهَا الْحُقُوقُ مَنَارَةٌ
لِلْعَالَمِينَ وَنَهجُهَا دُسْتُورُ
وَحَيَاتُنَا تَسْمُو بِنُورِ مُحَمَّدٍ
وَبِآلِهِ حَيْثُ النَّمِيرُ بُحُورُ
فَبِحَقِّهِمْ يَا سَيِّدِي زِدْ فِي رِضَاكَ-
وَلُطْفِهِ كَيْ يَنْعَمَ الْمَأْسُورُ