
علي الخليفة
برحيل الشيخ فتحي الحسا
فجع القلب ودمعاتي جرت
وعلاني الحزن والهم رسى
واكتوى قلبي بنار البعد إذ
كان للقلب منارًا مؤنسا
خير جار، كان برًّا صالحًا
ملأ الدنيا ضياءً مشمسا
ذو عطاء صيته عم الدنا
وبفقد الشيخ ليلي عسعسا
خدم الدين فطوبى يا له
فارس المنبر، حقًّا فارسا
ناذر للنفس في درب الهدى
صار للشبان فخرًا أكيسا
جذب الناس بأخلاقٍ علت
وأبٌ للناس، علمًا درّسا
كان نهرُ البرِّ مأخوذًا به
فهو كالوبل عطاءً مؤنسا
أنت في القلب ولن تمحى ولن
أنسى، لكن سوف يبقى لي الأسا
نم قرير العين شيخي منعمًا
بين طه وضيا ست النسا
وعلي المرتضى ذاك الذي
من مشى خلفه نال الأنفسا
جبر الله مصابا هزنا
سوف يبقى جرحه لن يدرسا



