
بشائر : الدمام
استعرضت جمعية فتاة الأحساء التنموية الخيرية، المنجزات العالمية للواحة وسبل استدامة الحرف التقليدية، خلال لقاء ثقافي نظمه فريق «رفقة»، وقدمته نائب رئيس الجمعية الدكتورة فاطمة الملا، لتعزيز الهوية الوطنية.
وتناولت الدكتورة الملا خلال اللقاء، المسار التاريخي لاعترافات المنظمات الدولية بمكانة الأحساء، مبرزةً تسجيلها كأول مدينة سعودية تنضم لشبكة المدن المبدعة بمنظمة «اليونسكو» خلال عام 2015.
ثقل تاريخي
وأشارت إلى تعاقب المنجزات بإدراج الواحة ضمن قائمة التراث العالمي في عام 2018، وتتويجها بلقب عاصمة السياحة العربية لعام 2019، مما يعكس الثقل الحضاري والتاريخي للمنطقة.
وبيّنت نائب رئيس الجمعية أن توثيق الأحساء في موسوعة جينيس للأرقام القياسية عام 2020 كأكبر واحة نخيل مستقلة عالمياً، وانضمامها لشبكة مدن التعلم في 2024، يُعدان ترسيخاً لاستدامة إرثها عبر الأجيال، لافتةً إلى ترشيحها المرتقب لرئاسة المدن المبدعة مطلع عام 2026.
مراحل تطور البشت
انتقل اللقاء إلى محور تفاعلي خصص لتتبع تاريخ الزي الوطني، حيث ركزت النقاشات على مراحل تطور صناعة «البشت الحساوي» بوصفه رمزاً للمكانة الاجتماعية وامتداداً للأصالة.
واستشهدت الملا بنموذج «مصنع الماهود للبشت الحساوي»، ككيان وطني نجح في المزاوجة بين أصالة الحرفة اليدوية والتقنيات العصرية، بهدف تحصين الصنعة من الاندثار وخلق مسارات وظيفية مستدامة للكوادر الشابة.
الموروث الأحسائي
أكدت الملا في ختام حديثها أن الموروث الأحسائي يمثل رصيداً حضارياً يستوجب تضافر المساعي المؤسسية والمجتمعية لحمايته وإبرازه.
وأشادت بالدور المحوري لجمعية فتاة الأحساء والممتد لأربعة عقود في تمكين الأسر المنتجة والحرفيات، عبر تحويل مسار العمل الخيري إلى تمكين مؤسسي مستدام ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 على الصعيدين الثقافي والاقتصادي.



