أقلام

العويس جدار الأخضر المنيع أمام الأوروغواي في مونديال 2026

زكي الجوهر

في كرة القدم، قد تُحسم المباريات بأقدام المهاجمين، لكنها أحيانًا تُكتب بأيدي الحراس. وهذا تمامًا ما فعله محمد العويس في مواجهة المنتخب السعودي أمام الأوروغواي ضمن منافسات كأس العالم 2026، حين قدّم واحدة من أبرز مبارياته الدولية وأسهم بشكل مباشر في حصول الأخضر على نقطة ثمينة بعد التعادل الإيجابي 1-1.

دخل المنتخب السعودي اللقاء أمام أحد أقوى منتخبات أمريكا الجنوبية، مدركًا حجم التحدي الذي ينتظره أمام كتيبة تملك خبرة كبيرة وأسماءً بارزة في المحافل العالمية. ومع ذلك، أظهر لاعبو الأخضر شخصية قوية وانضباطًا تكتيكيًّا عاليًا، مكّنهم من مجاراة المنتخب الأوروغوياني والحد من خطورته في فترات عديدة من المباراة.

ورغم السيطرة الهجومية للأوروغواي وصناعة العديد من الفرص الخطيرة، كان محمد العويس حاضرًا في كل اختبار. فقد تصدى لسلسلة من الكرات الصعبة التي كادت أن تغيّر مجرى اللقاء، مؤكدًا مجددًا مكانته كأحد أبرز حراس المرمى في تاريخ الكرة السعودية الحديثة.

ولم يكن تألق العويس مجرد تصديات فردية، بل كان عنوانًا لروح قتالية أظهرها المنتخب السعودي بأكمله. فالأخضر لعب بتنظيم دفاعي مميز، ونجح في استثمار فرصه الهجومية، قبل أن يتمكن المنتخب الأوروغوياني من إدراك التعادل في الشوط الثاني.

هذا التعادل منح المنتخب السعودي دفعة معنوية كبيرة في مشواره المونديالي، وأثبت أن الأخضر قادر على منافسة المنتخبات الكبرى عندما يجمع بين الانضباط التكتيكي والروح القتالية العالية. كما أعاد إلى الأذهان العديد من المواقف التاريخية التي تألق فيها حراس المرمى السعوديون في البطولات العالمية والقارية.

ومع بقاء مباريات مهمة في دور المجموعات، فإن المنتخب السعودي يملك فرصة حقيقية لمواصلة المنافسة على بطاقة التأهل، خصوصًا إذا حافظ على المستوى الفني والانضباط الذي ظهر به أمام الأوروغواي.

أما محمد العويس، فقد خرج من المباراة نجمًا فوق العادة، ليس فقط لأنه تصدى للفرص الخطيرة، بل لأنه منح زملاءه الثقة، وأبقى المنتخب السعودي في قلب المنافسة حتى صافرة النهاية، مؤكدًا أن الحراس الكبار يصنعون الفارق عندما تحتاجهم أوطانهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى