اقتصاد

منتجات الأحساء الصيفية تجذب المتسوقين.. الرطب والعنب والبامية تتصدر المشهد الزراعي

رائد السويلم: الأحساء

تشهد أسواق ومزارع الأحساء خلال الفترة الحالية حراكًا موسميًا متزايدًا مع بدء طرح باكورة المنتجات الزراعية الصيفية، وسط إقبال من الأهالي والزوار على شراء الرطب والعنب والبامية والبصل الحساوي وغيرها من المنتجات التي تشتهر بها الواحة.

ويؤكد المزارعون أن بداية الموسم، أو ما يُعرف محليًا بـ”البشارة”، تسهم في ارتفاع الأسعار نتيجة محدودية الإنتاج وزيادة الطلب، قبل أن تبدأ الأسعار بالانخفاض تدريجيًا مع وفرة المعروض.

وفرة المنتجات الزراعية المحلية

وأكد المزارع علي العبادي، أن مزارع الأحساء تشهد خلال الموسم الصيفي وفرة في عدد من المنتجات الزراعية المحلية التي تحظى بإقبال كبير من المستهلكين، وفي مقدمتها البامية والبصل الحساوي والرز الحساوي، إلى جانب عدد من المحاصيل الأخرى التي تشتهر بها الواحة.

وأوضح أن البامية الحساوية تُعد من أبرز المنتجات المطلوبة خلال هذه الفترة، مشيرًا إلى أن الموسم لا يزال في بدايته، ومن المتوقع أن تتوفر كميات أكبر خلال الأسابيع المقبلة.

كما لفت إلى أن البصل الحساوي يحافظ على مكانته كأحد أشهر المنتجات الزراعية التي يقبل عليها الزوار والمتسوقون.
وبيّن أن المزارع في الأحساء تتميز بتنوع إنتاجها الزراعي، حيث تشمل كذلك البرسيم والجت وعددًا من المحاصيل الموسمية، مؤكدًا أن جودة المنتجات المحلية أسهمت في تعزيز ثقة المستهلكين بها.

وأشار العبادي، إلى أن المزارعين يلمسون إقبالًا متزايدًا من الزوار القادمين من مختلف دول الخليج، خصوصًا من الكويت والإمارات وقطر والبحرين، لشراء المنتجات الزراعية الحساوية المعروفة بجودتها وتميزها.

وأضاف أن البامية الحساوية تحظى بطلب مرتفع لما تتمتع به من جودة عالية وطعم مميز يجعلها خيارًا مفضلًا لدى الكثير من المستهلكين، سواء للاستخدام المنزلي أو في إعداد الأطباق الشعبية التي تشتهر بها المنطقة.

وأكد العبادي أن حسن التعامل مع الزبائن وجودة المنتج يُعدان من أهم العوامل التي تسهم في استمرار الإقبال على المزارع والأسواق الزراعية في الأحساء، مشيرًا إلى أن المنتجات المحلية ما زالت تحافظ على مكانتها وقيمتها لدى المستهلكين داخل المملكة.

وقال المزارع ماجد علي الخلف، أحد المشاركين في سوق المزارعين بالأحساء، إن الموسم الزراعي الحالي يشهد تتابعًا في طرح المنتجات المحلية، مبينًا أن البطيخ الحساوي كان من أوائل المنتجات التي وصلت إلى الأسواق، فيما بدأ مؤخرًا موسم العنب الحساوي والرطب، خاصة من أصناف الغر والطيار.

وأوضح أن كميات أكبر من أصناف الرطب، مثل الغر والمجناز، من المتوقع أن تتوفر خلال الأسبوع المقبل، إلى جانب استمرار طرح البصل الحساوي والملوخية ذات الأوراق الكبيرة التي تلقى إقبالًا من المتسوقين.

تنوع كبير في المعروض
وأشار الخلف إلى أن الطلب في هذه الفترة يتركز على الفواكه الصيفية والمنتجات المنعشة، وفي مقدمتها العنب والرطب والبطيخ، إضافة إلى البامية التي ما زالت تحافظ على حضورها في السوق رغم وفرة المعروض منها وانخفاض أسعارها نسبيًا.

وأضاف أن موسم العنب الحساوي يُعد من المواسم القصيرة نسبيًا، ما يجعل المستهلكين حريصين على شرائه فور توفره في الأسواق، لافتًا إلى بدء ظهور التين الحساوي أيضًا بكميات محدودة، مع توقع زيادة المعروض خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن أسواق الأحساء تشهد تنوعًا كبيرًا في المنتجات الزراعية المحلية، بما في ذلك ورق العنب الذي يستخدم على نطاق واسع في إعداد الأطعمة الشعبية، مشيرًا إلى توفر أصناف متعددة من العنب بألوانه المختلفة، الأمر الذي يعكس ثراء الإنتاج الزراعي الذي تتميز به واحة الأحساء خلال الموسم.

وقال المزارع أحمد بوقرين، أحد المشاركين في سوق المزارعين بالأحساء، إن الأسواق تشهد حاليًا طرح عدد من أصناف الرطب والفاكهة الموسمية التي تمثل باكورة الإنتاج الزراعي لهذا العام، وفي مقدمتها رطب الغر الذي يُعد من أشهر وأجود أصناف الرطب في الأحساء.

وأوضح أن سعر رطب الغر في المزادات والأسواق المتخصصة وصل إلى نحو 600 ريال للصندوق في بداية الموسم، فيما يُباع في بعض المواقع بأسعار تتراوح بين 350 و400 ريال، بحسب الجودة والحجم، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأسعار يُعد أمرًا طبيعيًا في فترة “البشارة” التي تمثل بداية الحصاد وقلة المعروض مقارنة بحجم الطلب.
وأضاف أن من الأصناف التي تشهد إقبالًا كبيرًا أيضًا رطب المجناز، المعروف لدى البعض باسم الخضيري، حيث تتراوح أسعاره بين 200 و250 ريالًا، لافتًا إلى أن هذا الصنف يحظى بشعبية واسعة، خاصة لدى كبار السن، لما يتميز به من مذاق وجودة.

وأشار إلى وجود أصناف أخرى من الرطب، مثل السكيملي، الذي يُعد من الأنواع النادرة نسبيًا، ويبلغ سعره نحو 150 ريالًا، إلى جانب العنب الحساوي الذي يُعد من المنتجات الموسمية المميزة في الأحساء، ويصل سعره إلى نحو 60 ريالًا للصندوق في بداية الموسم.

كما لفت بوقرين إلى توفر الليمون الحساوي في الأسواق بسعر يقارب 25 ريالًا للكيلوغرام، متوقعًا أن تنخفض الأسعار خلال الأسابيع المقبلة مع زيادة الإنتاج ودخول كميات أكبر إلى الأسواق.

خيارات اقتصادية
وبيّن أن ارتفاع الأسعار في هذه الفترة يعود إلى كون المنتجات لا تزال في بداية موسمها الزراعي، حيث يكون الإنتاج محدودًا والإقبال مرتفعًا، ما ينعكس على نتائج المزادات والأسعار المتداولة في السوق، مؤكدًا أن الأسعار تبدأ عادة بالانخفاض تدريجيًا مع وفرة المعروض

وأضاف أن المستهلكين الذين يبحثون عن خيارات اقتصادية يمكنهم التوجه إلى أصناف أخرى مثل رطب الطيار، الذي تتراوح أسعاره بين 15 و25 ريالًا، ويُعد من الأصناف المقبولة لدى شريحة واسعة من المتسوقين.
وأكد بوقرين أن رطب الغر يظل الخيار الأبرز لمن يرغب في اقتناء هدية مميزة من الأحساء، لما يتمتع به من جودة عالية ومكانة خاصة لدى أهالي المنطقة وزوارها، مشيرًا إلى أنه يُعد أحد أشهر رموز الضيافة والمنتجات الزراعية.

وتعكس هذه المنتجات الموسمية المكانة الزراعية التي تتمتع بها الأحساء، التي تُعد من أبرز الواحات الزراعية في المملكة، حيث تستمر مزارعها في تزويد الأسواق بمنتجات متنوعة تحظى بثقة المستهلكين، وتستقطب الزوار من مختلف مناطق المملكة ودول الخليج الباحثين عن المنتجات الزراعية المميزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

This will close in 0 seconds