
بشائر: الدمام
لا تزال النخلة السعودية تمثل أحد أهم الأصول الزراعية في السعودية، ليس باعتبارها رمزا وطنيا فحسب، بل بوصفها قطاعا اقتصاديا يواصل تعزيز حضوره في الأسواق العالمية.
في مدينة القصيم وحدها يوجد نحو 11 مليون نخلة تنتج نحو 584 ألف طن من التمور، فيما يتجاوز عدد النخيل على مستوى المملكة 37 مليون نخلة، تضم أكثر من 300 صنف مسجل، وتصدر منتجاتها إلى 127 دولة، بقيمة إنتاج إجمالية بلغت 9.2 مليار ريال.
الإمارات تتصدر.. واليمن والكويت ضمن أكبر الأسواق
وبحسب وحدة التحليل المالي في “الاقتصادية”، استنادا إلى بيانات الهيئة العامة للإحصاء للفترة بين عام 2021 وحتى مايو 2026، جاءت الإمارات في صدارة أكبر الدول المستوردة للتمور السعودية بقيمة تجاوزت 2.4 مليار ريال، وبفارق كبير عن بقية الأسواق.
وحلت اليمن في المركز الثاني بنحو 829 مليون ريال، تلتها الكويت بـ511 مليون ريال، ثم الأردن بـ378 مليون ريال، فيما جاءت سلطنة عُمان خامسا بقيمة 361 مليون ريال.
وتشير هذه الأرقام إلى أن الأسواق الخليجية والعربية المجاورة لا تزال تمثل الوجهة الرئيسية للتمور السعودية، مدعومة بقرب المسافات، وسهولة سلاسل الإمداد، والعلاقات التجارية الممتدة بين المملكة ودول المنطقة.
الأردن يتصدر الواردات.. لكن بفارق كبير
في المقابل، تظهر بيانات الواردات حجم الفجوة بين ما تستورده المملكة وما تصدره من التمور.
فقد جاء الأردن في صدارة الدول الموردة للتمور إلى السعودية بقيمة 77.2 مليون ريال خلال الفترة نفسها، تلته فلسطين بـ58.6 مليون ريال، ثم الإمارات بـ5.9 مليون ريال، ومصر بنحو مليون ريال، فيما حلت بيرو خامسا بأقل من مليون ريال.
السعودية تصدر 56 ضعف وارداتها
تكشف المقارنة بين الصادرات والواردات عن فائض تجاري كبير لصالح المملكة في هذا القطاع.
فقد بلغت قيمة صادرات التمور خلال الفترة نحو 8.2 مليار ريال، مقابل واردات لم تتجاوز 146 مليون ريال، ما يعني أن السعودية صدرت ما يقارب 56 ضعف ما استوردته من التمور.
ولم يقتصر الأمر على اتساع الفارق، بل اتجهت الواردات إلى التراجع بصورة لافتة، إذ انخفضت من نحو 49 مليون ريال في عام 2021 إلى أقل من مليون ريال بحلول عام 2025، في دلالة على تنامي الاعتماد على الإنتاج المحلي وتراجع الحاجة إلى الاستيراد.
النخلة .. قوة تصديرية
تعكس هذه المؤشرات المكانة التي وصلت إليها المملكة في قطاع التمور، مستندة إلى قاعدة إنتاجية تتجاوز 37 مليون نخلة وأكثر من 300 صنف، ما أتاح للتمور السعودية الوصول إلى 127 دولة حول العالم، وتحقيق قيمة إنتاج تجاوزت 9.2 مليار ريال.
وبينما تعد النخلة أحد أبرز الرموز التاريخية للمملكة، فإنها اليوم تمثل أيضا ركيزة اقتصادية تسهم في تنويع الصادرات غير النفطية وتعزيز حضور المنتجات السعودية في الأسواق العالمية.
القصيم تحتضن أكبر كرنفال للتمور
تحتضن القصيم أكبر كرنفال للتمور في العالم بإنتاج أكثر من 11 مليون نخلة، في ظل مشاركة واسعة من المنتجين.
الكرنفال يشكل منصة اقتصادية وتسويقية تسهم في تعزيز الحركة التجارية، ورفع القيمة المضافة للمنتج السعودي، وفتح آفاق جديدة للتصدير والاستثمار في قطاع النخيل والتمور.
تحتضن منطقة القصيم ملايين أشجار النخيل التي تنتج أصنافًا متنوعة من التمور، يتصدرها السكري الذي ارتبط اسم المنطقة به.





