اقتصاد

استقرار التضخم السعودي للشهر الثالث عند 1.8% مع تباطؤ الإيجارات

بشائر: الدمام

استقر معدل التضخم في السعودية خلال يوليو الماضي عند 1.8% على أساس سنوي، وهي نفس المستويات المسجلة للشهر الثالث على التوالي.

تزامن استقرار التضخم في السعودية خلال يوليو مع تسارع قسم الأغذية والمشروبات إلى أعلى مستوى منذ أكتوبر الماضي عند 1.5% على أساس سنوي مع ارتفاع الأغذية.

في المقابل واصل قسم السكن والكهرباء “ثاني الأقسام تأثيرا في المؤشر”، التباطؤ مع انكماش الإيجارات أقل وتيرة زيادة خلال 45 شهرا عند 4.3% مواصلة التباطؤ للشهر الـ20 على التوالي.

إيجارات المساكن تواصل التباطؤ

جاء تباطؤ قسم “السكن والمياه والكهرباء والغاز” مع هدوء الارتفاع في إيجارات المساكن وتسجيلها أدنى وتيرة خلال 45 شهرا بـ4.3%، مواصلة تباطؤها للشهر الـ 20 على التوالي، بفضل تباطؤ إيجارات الرياض للشهر الـ11 على التوالي عند 5.3% وهو أدنى مستوى في أكثر من 3 أعوام وهي البيانات المتوفرة منذ بدء جمع الهيئة العامة للإحصاء للبيانات.

يأتي ذلك في الشهر الـ 16 بعد توجيه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي صدر نهاية مارس الماضي، وحدد 5 إجراءات لتحقيق التوازن في القطاع العقاري في العاصمة، فيما جمدت الحكومة السعودية زيادة الإيجارات في الرياض لمدة 5 أعوام ابتداء من 25 سبتمبر الماضي.

إجراءات التوازن العقاري جاءت على خلفية ما تشهده مدينة الرياض من ارتفاعات قياسية في أسعار الأراضي والإيجارات خلال الأعوام الماضية.

تضخم أسعار الإيجارات كان قد جاء مع تزايد الطلب على المساكن بالتزامن مع تأسيس الشركات العالمية لمقار إقليمية في السعودية، ما يوجد طلبا على السكن من قبل موظفيها، وتباطؤ المعروض مع انخفاض حركة البناء مع تراجع التمويل العقاري السكني الجديد.

كان صندوق النقد قد عزا ارتفاع الإيجارات إلى تدفقات العمالة الوافدة وخطط إعادة التطوير الكبيرة في الرياض وجدة، مشيرا في تقرير مشاورات المادة الرابعة لـ 2025، إلى أن التضخم في السعودية يبقى تحت السيطرة، متوقعا بقائه قرب مستوياته المستهدفة عند 2% مع تباطؤ إيجارات المساكن.

توقعات التضخم على المدى المتوسط

تسارع معدل التضخم في السعودية إلى 2% خلال 2025 ارتفاعا من 1.5% خلال 2024، تشير توقعات وزارة المالية إلى استقرار التضخم خلال العام الجاري عند 2%، ثم 1.8% في 2027، قبل أن يرتفع بشكل طفيف إلى 1.9% في 2028.

أغسطس 2020 ذروة التضخم السعودي

سجل التضخم في السعودية ذروته خلال أغسطس 2020 عند 6.2% بعد أن رفعت الحكومة السعودية ضريبة القيمة المضافة من 5 إلى 15% بدءا من يوليو 2020، مع تضرر إيرادات الدولة من جراء تراجع أسعار النفط بالتزامن مع جائحة كورونا، فيما بدأ معدل التضخم في التباطؤ بعد مرور عام على رفع الضريبة مع انتفاء أثرها.

الأغذية والمشروبات تتصدر الأوزان

منذ بيانات أغسطس الماضي، اعتمدت الهيئة العامة للإحصاء منهجية جديدة لقياس التضخم، ووفق المنهجية المحدثة، أصبحت “الأغذية والمشروبات” القسم الأكبر وزنا في المؤشر بـ22% بعد أن كان ثانيا بـ18.8% في السابق، بينما تراجع وزن “السكن والمياه والكهرباء والغاز” إلى ثاني أكبر الأوزان بـ19.5% بعد أن كان 25.5%.

حافظ قسم النقل على ترتيبه الثالث بـ14.8% مقابل 13%، فيما تم استحداث قسم جديد بمسمى “التأمين والخدمات المالية” بوزن 5.8% على حساب قسم “العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى” الذي تراجع وزنه إلى 5.8% بعد أن كان 12.6%.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

This will close in 0 seconds