بشائر الوطن

أولياء الأمور يتصدرون مجالس المدارس.. 60% من الأعضاء ورئيس المجلس منهم

بشائر : الدمام

كشفت القواعد التنظيمية لمجالس أولياء الأمور في مدارس التعليم العام، في نسختها التجريبية للعام 1448 هـ /2026م، عن منح أولياء الأمور حضورًا مؤثرًا في تشكيل المجالس المدرسية، إذ نصت على أن يشكلوا أكثر من 60% من الأعضاء، وأن يتولى رئاسة المجلس أحد أولياء الأمور، على ألا يكون من أعضاء الهيئة التعليمية، فيما يُرشح نائب الرئيس بأغلبية أعضاء المجلس.

وحددت القواعد المجلس بوصفه مجلسًا استشاريًا تشاركيًا غير ربحي، يضم ممثلين عن أولياء الأمور والهيئة التعليمية، ويعمل على تعزيز الشراكة والتواصل بين الأسرة والمدرسة والمجتمع المحلي، بما يدعم العملية التعليمية والتربوية.

وألزمت المدرسة بدعم المجلس وتمكينه، مع ضمان عدم التدخل في أعماله، في خطوة تمنح الأسرة مساحة أوسع للمشاركة المنظمة في مناقشة القضايا المرتبطة بالطلبة والبيئة التعليمية.

صوت الأسرة في القرار

وأعطت القواعد المجلس صلاحية مناقشة القضايا التربوية والسلوكية والتعليمية، وتنفيذ خططه ورفع التقارير الدورية، إلى جانب تقديم المشورة لإدارة المدرسة في القضايا التي تمس الطلبة وأسرهم، واقتراح مبادرات ومشروعات لتحسين البيئة التعليمية، ورفعها إلى إدارة المدرسة لدراستها واعتماد ما يتوافق منها مع الإمكانات والسياسات المعتمدة.

كما يشارك المجلس في مراجعة الخطة السنوية للأنشطة والمبادرات المجتمعية والتعليمية، وإبداء المرئيات بشأنها، على أن تعتمد إدارة المدرسة الخطة النهائية.

ويحق لرئيس المجلس دعوة من يراه مناسبًا من منسوبي الهيئة التعليمية والمجتمع المحلي لحضور الاجتماعات عند الحاجة، بالتنسيق الخطي مع مدير المدرسة.

وتضمنت الصلاحيات آلية لقياس مدى تفاعل إدارة المدرسة مع المجلس، إذ يقدم الأعضاء، في نهاية كل فصل دراسي، مرئياتهم حول تفاعل مدير المدرسة وفاعلية دعمه لتوصيات المجلس، ويتولى رئيس المجلس رفعها إلى إدارة التعليم، بما يعزز المتابعة، ويحول مشاركة أولياء الأمور من حضور شكلي إلى دور قابل للرصد والتقويم.

تحسين التعلم والانضباط

ورسمت القواعد ثمانية أهداف رئيسة للمجلس، في مقدمتها تعزيز دور الأسرة في العملية التعليمية، والمشاركة في دعم صناعة القرار التربوي، ودعم جهود المدرسة لرفع مستوى نواتج التعلم، وتحسين الانضباط المدرسي، وتنمية المهارات الحياتية للطلبة، ورفع جودة البيئة المدرسية، إلى جانب تفعيل الشراكة المجتمعية وتحسين التواصل بين المدرسة وأولياء الأمور.

وأسندت إلى المجلس دعم المدرسة في تنفيذ البرامج والأنشطة التي تسهم في تحسين التحصيل الدراسي، وتعزيز القيم الوطنية والتربوية من خلال مبادرات تشاركية مع الأسرة، والمشاركة في المبادرات التي تعزز السلامة والجاذبية المدرسية.

كما شملت المهام دعم الطلبة ذوي الإعاقة والطلبة الموهوبين عبر التنسيق المستمر بين الأسرة والمدرسة، ومعالجة الملاحظات والمقترحات، وتنظيم أنشطة مشتركة تعزز التواصل مع المجتمع المحلي.

عضوية بلا مزايا مالية

وأكدت القواعد أن عضوية المجلس لا يترتب عليها أي حقوق مالية أو مزايا وظيفية، مع منح العضو حق المشاركة في المناقشات والتصويت، والاطلاع على المحاضر والخطط والتقارير الدورية، والترشح لرئاسة اللجان المنبثقة عن المجلس أو عضويتها، والحصول على التقدير المعنوي نظير جهوده.

وفي المقابل، يلتزم العضو بحضور الاجتماعات والمشاركة الفاعلة، ولا يجوز له تفويض غيره في التصويت، كما يوقع وثيقة للسرية وعدم الإفصاح عن المعلومات، ويفصح عن أي تعارض للمصالح، ولا يحق له التحدث باسم المدرسة أو المجلس أو إصدار بيانات أو تصريحات إلا بموافقة خطية رسمية من مدير المدرسة، وفق الأنظمة المتبعة.

وأتاحت القواعد نشر توصيات المجلس وأعماله المعتمدة بصورة دورية للمجتمع المدرسي، بما يعزز الثقة والمشاركة، مع التشديد على حماية الخصوصية وسرية البيانات، لتوازن بذلك بين إطلاع المجتمع المدرسي على أعمال المجلس والمحافظة على حقوق الطلبة والأسر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

This will close in 0 seconds