بشائر المجتمع

مهرجان التفوق السابع والعشرون لعائلة العلي.. أجيالٌ تمضي وأجيالٌ تحمل الراية

بشائر: الأحساء

أقامت عائلة العلي بمدينة العمران في محافظة الأحساء مساء الجمعة ٢٠٢٧/٩/١١، مهرجانها السابع والعشرين لتكريم أبنائها المتفوقين والمتميزين، مواصلةً بذلك مسيرة عائلية ممتدة رسّخت من خلالها تقليدًا سنويًا يحتفي بالعلم والإنجاز، ويضع التفوق في مكانه المستحق ضمن ثقافة العائلة وذاكرتها الممتدة عبر الأجيال.

وانطلق الحفل بمسيرة للمتفوقين والمتميزين، في مشهد جسّد اعتزاز العائلة بما حققه أبناؤها من نجاحات وإنجازات، أعقبتها تلاوة مباركة من القرآن الكريم بصوت القارئ علي عيسى العباد، ثم ألقى الشيخ حسن عادل العلي كلمة الحفل، متناولًا أهمية العلم والتفوق ودور الأسرة في دعم أبنائها وتحفيزهم على مواصلة مسيرة النجاح.

وشهدت الأمسية حوارية بعنوان «ما بين طموحين»، شارك فيها المهندس فارس أحمد العباد والمهندس حسن علي الحجي، تناولت مفهوم الطموح وتجارب السعي نحو النجاح، وما يحمله اختلاف التجارب بين الأجيال من فرص لتبادل المعرفة والخبرة والإلهام، بما يعزز التواصل بين جيل صنع تجربته وجيل يتطلع إلى صناعة مستقبله.

وتواصلت فقرات المهرجان مع أنشودة «أمانينا» بصوت المنشد محمد عبدالله العباد، قبل أن تصل الأمسية إلى محطتها الأبرز بتكريم أبناء العائلة من المتفوقين والمتميزين، وسط أجواء غلب عليها الفخر والفرح والاعتزاز بما حققوه من إنجازات.

«نطمح… فنسعى… فنرتقي»

ولم يكن المهرجان في نسخته السابعة والعشرين مجرد مناسبة لتقديم الدروع وشهادات التكريم، بل أصبح على مدى سنواته شاهدًا على فكرة نجحت العائلة في المحافظة عليها وتطويرها، حتى تحولت من حفل سنوي إلى ثقافة عائلية مستدامة تؤكد للأجيال أن العلم يستحق الاحتفاء، وأن النجاح الفردي حين تحتضنه الأسرة والمجتمع يتحول إلى مصدر إلهام للآخرين.

وجاء شعار المهرجان هذا العام:
«نطمح… فنسعى… فنرتقي» ليختصر فلسفة هذه المسيرة؛ فالطموح هو البداية، والسعي هو الطريق، والارتقاء هو الثمرة. وهي ثمرة لا تتوقف عند نجاح فرد، بل تمتد لتصنع بيئة عائلية محفزة، تدفع كل جيل إلى أن يبدأ من حيث انتهى الجيل الذي سبقه، ويضيف إلى ما تحقق إنجازًا جديدًا.

سبعة وعشرون عامًا من صناعة الأثر

وبعد سبعة وعشرين مهرجانًا، تبدو الصورة أكبر من أسماء المكرمين وأعدادهم؛ فهي حكاية أجيال تعاقبت على مقاعد التفوق. كبر بعض مكرمي الأمس، وأصبحوا اليوم آباءً وأمهات يشاهدون أبناءهم يسيرون في الطريق ذاته، ويحملون الطموح نفسه نحو العلم والتميز والنجاح.

وهنا تكمن القيمة الحقيقية لاستمرار مهرجان التفوق؛ في انتقال الراية من جيل إلى جيل، راية علمٍ وأخلاقٍ وقيمٍ ومسؤولية مجتمعية، لا يتسلمها الجيل الجديد ليحتفظ بها، وإنما ليحملها إلى مكان أبعد، ويضيف إليها من تجربته وطموحه وإنجازه.

إن استمرار هذه المبادرة طوال سبعة وعشرين عامًا يعكس إيمان عائلة العلي بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان، وأن تكريم المتفوق ليس احتفاءً بإنجاز مضى فحسب، بل رسالة تحفيز للمستقبل، ودعوة للأجيال القادمة إلى جعل العلم والمعرفة والتميز جزءًا أصيلًا من مسيرتها.

واختُتم مهرجان التفوق السابع والعشرون لعائلة العلي، إلا أن رسالته بقيت مفتوحة على المستقبل؛ فما دام في العائلة طموح، وما دام وراء الطموح سعي، فإن طريق الارتقاء سيبقى ممتدًا، وستظل منصة التكريم موعدًا تتجدد فيه قصة النجاح عامًا بعد عام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى