بشائر الوطن

حظر توزيع فائض أرباح «التعاونيات» قبل تغطية الخسائر

بشائر: الدمام

أحاط نظام التعاونيات الجديد مركزها المالي بجملة من الضوابط التي تعطي أولوية لمعالجة الخسائر وحماية رأس المال قبل توزيع الفوائض، وربط استمرار التعاونية بسلامة أوضاعها المالية والإدارية، وصولاً إلى منح وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية حق حلها وتصفيتها في حالات محددة.

ووفقاً للمادة الـ35، يحظر توزيع فائض أرباح التعاونية في السنوات التالية للسنة المالية التي حققت فيها خسائر في رأس المال، حتى تغطية تلك الخسائر من الاحتياطي النظامي والعام. يأتي ذلك ضمن منظومة مالية تبدأ بتخصيص 20% من الأرباح لتكوين احتياطي نظامي حتى يتساوى رصيده مع رأس المال، فيما حصر النظام استخدام هذا الاحتياطي في تغطية الخسائر أو عند تصفية التعاونية.

ووضع النظام حداً مالياً يرتبط باستمرار الكيان؛ إذ أجازت المادة الـ43 للوزارة حل التعاونية وتصفيتها إذا بلغ مجموع خسائرها أكثر من نصف رأس مالها المدفوع لسنتين متتاليتين.

وتتسع حالات الحل لتشمل مرور سنتين على تسجيل التعاونية وإشهارها دون مباشرة أعمالها، وعدم إصدار قوائم مالية لسنتين متتاليتين، وانخفاض عدد أعضائها عن الحد النظامي لأكثر من 12 شهراً، إضافة إلى خروجها عن أغراضها، أو اضطراب أعمالها بصورة مستمرة، أو تكرار إخلالها بالأحكام النظامية.

ووضع النظام مرحلة لتصحيح المخالفات قبل اتخاذ الإجراءات الأشد؛ إذ تمنح الوزارة المخالف مدة لا تتجاوز 30 يوماً لإزالة المخالفة وآثارها، ثم يجوز لها عند استمرارها توجيه الإنذار أو إيقاف ممارسة النشاط حتى التصحيح، أو اتخاذ الإجراءين معاً.

حماية للمركز المالي وحقوق الأعضاء

وفي قراءة قانونية للنظام، أوضح المحامي سلمان الرمالي أن هذه الأحكام تعزز المسؤولية المالية لمجالس إدارات الجمعيات التعاونية، وتضع حماية رأس المال ومعالجة الخسائر والإفصاح المالي ضمن العناصر المرتبطة باستمرار الكيان وقدرته على الوفاء بالتزاماته. وأشار إلى أن تجاوز الخسائر نصف رأس المال المدفوع لعامين متتاليين لا يعني حل التعاونية تلقائياً، وإنما يمثل حالة منح النظام الوزارة عند تحققها حق اتخاذ قرار الحل والتصفية، وهو فارق قانوني جوهري، خصوصاً أن النظام كفل لمن صدر بحقه قرار الحل حق التظلم أمام المحكمة المختصة.

ويرى الرمالي أن حظر توزيع الفوائض قبل معالجة خسائر رأس المال يوفر حماية للمركز المالي وحقوق الأعضاء والالتزامات تجاه الغير، ويضع مجلس الإدارة أمام مسؤولية معالجة المؤشرات المالية مبكراً، قبل تحول الخسائر المتراكمة إلى سبب نظامي قد يقود إلى حل التعاونية وتصفيتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى