
بشائر: بغداد
أثارت تصريحات وزير النفط العراقي بشأن شراء المملكة العربية السعودية ناقلات نفط، وما اعتبره سببا في ارتفاع تكاليف النقل على العراق، تفاعلا واسعا بين العراقيين على منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما بعد صدور توضيح من وزارة النفط السعودية يفند ما ورد في تلك التصريحات.
وتحولت القضية من نقاش حول تكاليف نقل النفط إلى مادة للسخرية والتعليقات الناقدة من جانب متابعين عراقيين، الذين تداولوا التصريحات والرد السعودي، مع طرح تساؤلات بشأن دقة المعلومات التي استند إليها الوزير العراقي في حديثه، وجمعوا مجموعة من المبالغات والأكاذيب التي سردها حول نزاهته.
كان وزير النفط العراقي باسم محمد خضير العبادي قد ذكر خلال جلسة لمجلس النواب العراقي أن السعودية اشترت 25 ناقلة نفطية بقيمة تقدر بنحو 4.5 مليار دولار، وربط ذلك بارتفاع كلفة نقل النفط العراقي من 26 إلى 37 دولارا للبرميل.
لكن وزارة الطاقة السعودية أصدرت في 22 سبتمبر 2026 توضيحا نفت فيه شراء الناقلات المشار إليها، ووصفت المعلومات بأنها غير صحيحة. وأرجعت الارتفاع في تكاليف النقل إلى عوامل أخرى، من بينها التصعيد العسكري في المنطقة، والهجمات المعلنة على السفن، واضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز، وارتفاع مخاطر الشحن والتأمين.
التفاعل العراقي.. من التصريح البرلماني إلى السخرية
أعاد الرد السعودي فتح النقاش بين متابعين عراقيين حول طريقة عرض المسؤولين للملفات الاقتصادية والنفطية، فيما تحولت تصريحات الوزير إلى مادة للتعليقات الساخرة والتداول على منصات التواصل الاجتماعي، حول كفاءة الوزير وتصريحاته بأنه يسكن شقة من ٦٠ متر.
وتدور زاوية السخرية حول المفارقة بين الأرقام التي عرضها الوزير العراقي بشأن شراء الناقلات وارتفاع تكاليف الشحن، وبين النفي الرسمي السعودي الذي أكد عدم صحة معلومة شراء الناقلات، مع تقديم تفسير مختلف لأسباب ارتفاع تكاليف النقل، مما وضع الوزير في حرج حول شماعة فشله، ومحاولة دفاعه عن ايران برمي المشكلة على السعودية.





