التلفزيون الإيراني يعلن ثم ينفي وفاة الشيخ الوحيد الخرساني .. ليلة الأخبار المتضاربة

بشائر: الدمام
نفى مكتب المرجع الديني آية الله الشيخ حسين الوحيد الخراساني، فجر الجمعة، الأنباء التي تحدثت عن وفاته، بعد أن أعلنتها وسائل إعلام رسمية في إيران والعراق فجر الجمعة. وأكد المكتب أن الشيخ يواصل تلقي العلاج، ودعا المؤمنين إلى الدعاء له بالشفاء. كما نقلت وكالة أنباء هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية النفي بعد اعلانها خبر الوفاة.
وفي إيران، نشر موقع «نور نيوز» نبأ الوفاة قبل أن يستبدله بالنفي على الصفحة نفسها، فيما نقلت صحيفة «دنياي اقتصاد» أن وكالة «فارس» كانت قد نشرت خبر الوفاة أيضا.
وفي العراق، نشرت قناة الأولى العراقية وقناة الفرات وقناة العهد القضائية وقناة الغدير خبر الوفاة استنادا لخبر وكالة فارس الرسمية، بينما قناة الأنوار وضعت صورة المرجع عبر شاشتها ونعته. فيما لم يترك مجال للشك في أصل الخبر.
وجاء تداول النبأ بعد ساعات من إعلان متابعة الرئاسة الإيرانية حالة الشيخ، إذ اتصل رئيس مكتب الرئيس مسعود بزشكيان بنجله محسن للاطلاع على وضعه الصحي ومسار علاجه. وفي ظل القلق على صحته، أعطى توالي العناوين الجازمة عبر وسائل إعلام معروفة انطباعا بأن الوفاة تأكدت، قبل أن يضع بيان المكتب حدا لهذا الالتباس.
ويطرح توقيت النشر، في ساعة متأخرة فيما كانت متابعة وضع الشيخ مستمرة، سؤالا عن مصدر المعلومة التي اعتمدتها وكالة فارس وإذاعة طهران لتعلن النبأ الصادم مما لا يجعل مجال للشك أو الريبة، وعن سبب الجزم بالوفاة قبل الرجوع إلى مكتبه. كما أن تزامن النشر في بلدين عاش ويعيش فيها سماحته قد يوحي بتعدد مصادر التأكيد وتواتر الخبر.
من حوزة مشهد إلى مرجعية قم
نشأ الشيخ محمد حسين الوحيد الخراساني في مشهد بإيران، وبدأ دراسته الحوزوية في سن مبكرة. تلقى علوم اللغة العربية ومقدمات الفقه والأصول، ودرس في مدرسة ميرزا جعفر، وحضر دروس الميرزا مهدي الأصفهاني. ثم انتقل إلى النجف في العراق لمواصلة تحصيله. فحضر دروس عدد من أعلام حوزتها، منهم السيد محسن الحكيم والميرزا عبد الهادي الشيرازي، ولازم دروس السيد أبي القاسم الخوئي وأصبح من أبرز تلامذته.
ودرّس في النجف قبل عودته إلى إيران، حيث واصل التدريس في مشهد ثم استقر في قم. وعرف فيها على مدى عقود بتدريس البحث الخارج، وهو المرحلة المتقدمة من الدراسة الحوزوية، في الفقه وأصوله.
وأصبح من أبرز مراجع التقليد لدى الشيعة الإمامية. ومن مؤلفاته «منهاج الصالحين» في العبادات والمعاملات، و«مناسك الحج والعمرة»، و«خلاصة الأصول».





