
أحمد الزيلعي
غالَوْهُ فِي مِحْرابِ عَرْشٍ جَعْفَرَا
ما كانَ حَمْزَةُ عِنْدَهُ إِذْ طُبِّرَا
غالَوْهُ جَعْفَرُ وَالْأَذانُ يَحوطُهُ
مِنْ غَرْسِهِ صارَ الْأَذانُ مُجَذَّرَا
يا حَمْزَةَ الْخَيْراتِ وَحْشِيٌّ دَنا
قَدْ أَرْكَزَ الْأَحْقادَ خاصِرَةَ الذُّرَى
لا حَمْزَةٌ لا جَعْفَرٌ فِي ظَهْرِهِ
لَوْ كُنْتُما ما اسْتَأْسَدَتْ تِلْكَ الْوَرَى
لَهْفِي عَلَى السِّبْطَيْنِ لَمْ يَأْذَنْ لَهُمْ
يَبْنُونَ دِرْعًا دُونَهُ أَنْ يُغْدَرَا
فِي حَسْرَةٍ عَبّاسُهُ ضَمَّ اللَّظى
لَمْ يَسْمَحِ الْكَرّارُ كَفًّا كَوثَرَا
لا مُسْلِمٌ لا أُسدُ طَفٍّ أُرْخِصَتْ
تَحْمِي عَرِينَ الدِّينِ .. شاءَ تَحَرُّرَا
قَدْ فَوَّضَ اللهَ الْحَكِيمَ كِيَانَهُ
كَيْ يَفْضَحَ الْمِحْرابُ شَكْلًا زُرِّرَا



