«قبة حرارية» تطبق على المنطقة.. الخمسون مئوية تُسجَّل فعلياً و10 دول عربية في قلب أقوى وأطول موجة حر هذا الصيف

بشائر: الدمام
تعيش المنطقة العربية ذروة أقوى وأطول موجة حر تشهدها هذا الصيف، مدفوعةً بمرتفع جوي مستمر و«قبة حرارية» تُطبق على شبه الجزيرة العربية وبلاد الشام، في نمط جوي واسع يطال نحو 10 دول عربية ويُتوقع أن تمتد ذروته حتى الرابع والعشرين من أغسطس الجاري، وفق مراكز الأرصاد الإقليمية.
ولم يعد حاجز الخمسين درجة توقعاً؛ فقد سجلت منطقة الشوامخ في ضواحي أبوظبي تجاوزاً فعلياً له السبت الماضي، فيما تتصدر العراق والكويت والسعودية والإمارات قائمة الدول الأشد تأثراً، مع توقعات ببلوغ الحرارة 48 درجة في الكويت مطلع الأسبوع، واقترابها من الخمسين في بغداد وشرق السعودية، بينما تستعد مصر لذروة تلامس 47 درجة.
السعودية: أغسطس أعلى من معدله بـ2.5 درجة
محلياً، يتوقع المركز الوطني للأرصاد أن تأتي درجات حرارة أغسطس أعلى من معدلها الشهري بنحو 2.5 درجة مئوية، مع احتمالات تتراوح بين 50 و80% لتسجيل حرارة فوق المعتاد في جميع مناطق المملكة، وتبقى المناطق الشرقية والداخلية الأكثر عرضة للقيم القصوى، مصحوبة برياح مثيرة للغبار على فترات.
الليالي الدافئة.. الخطر الصامت
ولا تقتصر خطورة الموجة على نهاراتها؛ إذ يحذر خبراء الأرصاد من ليالٍ دافئة على غير المعتاد تحرم الأجسام والمباني من فرصة التبريد الليلي، وهو ما يضاعف الإجهاد الحراري على الفئات الأكثر هشاشة — كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة — وعلى العمال في القطاعات المكشوفة كالبناء والزراعة، الذين يشملهم في المملكة قرار حظر العمل تحت أشعة الشمس من الظهيرة حتى الثالثة عصراً، الساري حتى منتصف سبتمبر.
كما ترفع القيم القصوى الضغط على البنية التحتية من شبكات كهرباء وأنظمة مياه وطرق، مع قفزات في استهلاك الطاقة جراء الطلب المتصاعد على التكييف والتبريد.
إرشادات الجهات المختصة
وتجدد الجهات المختصة في دول المنطقة دعواتها إلى: تجنب التعرض المباشر للشمس في ساعات الذروة، والإكثار من شرب الماء والسوائل اتقاءً للجفاف وضربات الشمس، وارتداء الملابس الفضفاضة فاتحة الألوان، وعدم ترك الأطفال أو المواد القابلة للاشتعال داخل المركبات المغلقة، ومتابعة النشرات والتحذيرات الرسمية أولاً بأول.
وتأتي هذه الموجة ضمن نمط مناخي أوسع تتكرر فيه موجات الحر الشديدة بوتيرة متصاعدة في الشرق الأوسط، الذي يسخن بمعدل يفوق المتوسط العالمي، بما يجعل الاستجابة الوقائية المنظمة — رسمياً ومجتمعياً — حاجة دائمة لا موسمية.





