بشائر الوطن

اعتماد مبدأ الإنذار المبكر للمخالفات البيئية.. والعقوبات تصل إلى مليون ريال

بشائر : الدمام

اعتمد وزير البيئة والمياه والزراعة م. عبد الرحمن قرارًا وزاريًا يقضي بتطبيق مبدأ الإنذار المبكر على عدد من مخالفات نظام البيئة الواقعة ضمن اختصاص المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي، في خطوة تهدف إلى رفع مستويات الامتثال البيئي، وتمكين المنشآت من تصحيح أوضاعها قبل تطبيق العقوبات النظامية، بما يعزز النهج الوقائي ويحد من وقوع المخالفات البيئية.

وجاء القرار استنادًا إلى نظام البيئة الصادر بالمرسوم الملكي، والذي منح الوزير صلاحية إصدار جداول تصنيف المخالفات وتحديد العقوبات، مع مراعاة طبيعة كل مخالفة وجسامتها والظروف المشددة أو المخففة المرتبطة بها، إلى جانب مراجعة الأنظمة واللوائح ذات العلاقة بالمخالفات والغرامات وآليات التقدير والتحصيل والاعتراضات.

ويقضي القرار بأن يطبق المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي الإنذار إجراءً أوليًّا على المخالفات المشمولة باللائحة المرافقة، بحيث تُمنح المنشأة فرصة لتصحيح المخالفة خلال المدة المحددة، قبل الانتقال إلى الإجراءات النظامية في حال عدم المعالجة أو تكرار المخالفة.

ويعد هذا التوجه تحولًا في منهجية الرقابة البيئية، إذ يركز على تصحيح السلوك البيئي ورفع معدلات الالتزام، بدلًا من الاقتصار على فرض العقوبات، بما يحقق التوازن بين حماية البيئة واستمرارية الأنشطة التنموية والاقتصادية.

كما تضمن القرار تحديد مدد زمنية لمعالجة المخالفات تختلف بحسب طبيعة كل مخالفة ومستوى تأثيرها البيئي، مع تصنيفها وفق درجات متفاوتة، تبدأ بالمخالفات البسيطة القابلة للتصحيح، وصولًا إلى المخالفات الجسيمة التي يترتب عليها ضرر مباشر على البيئة أو الصحة العامة، والتي تستوجب تطبيق العقوبات النظامية.

وشملت التحديثات الواردة في الجدول المرافق للقرار تصنيف المخالفات وطبيعة المخالفة ومدى تأثيرها على البيئة، ومستوى الخطورة والضرر البيئي الناتج عنها، ومدة تصحيح المخالفة بعد الإنذار، والغرامة المالية المقررة عند عدم الالتزام أو تكرار المخالفة، والحالات التي تستوجب تشديد العقوبة أو مضاعفتها عند العود.

وأوضح القرار أن الغرامات المالية تتدرج بحسب جسامة المخالفة، فيما تبلغ أعلى عقوبة مالية مليون ريال للمخالفات ذات الأثر البيئي الكبير، مع إمكانية تطبيق الإجراءات النظامية الأخرى المنصوص عليها في نظام البيئة بحسب كل حالة.

ويبدأ العمل بالقرار اعتبارًا من تاريخ صدوره، على أن يستمر تطبيقه إلى حين استكمال تحديث اللوائح التنفيذية لنظام البيئة المرتبطة باختصاصات المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي، بما يعزز كفاءة المنظومة الرقابية ويرفع مستويات الامتثال البيئي في مختلف القطاعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

This will close in 0 seconds