
بشائر : الدمام
استعرضت هيئة الفنون البصرية مسيرة “جائزة المملكة للتصوير الفوتوغرافي” منذ إطلاقها عام 2022، بوصفها إحدى المبادرات الهادفة إلى دعم المواهب السعودية في مجال التصوير، وتنمية المهارات الفنية، وإبراز التنوع الطبيعي والثقافي الذي تزخر به مناطق المملكة، وذلك تزامنًا مع اليوم العالمي للتصوير.
وتنقلت الجائزة خلال نسخها الثلاث بين عدد من المناطق السعودية، حيث انطلقت أولى دوراتها في تبوك، ثم انتقلت إلى الأحساء في نسختها الثانية، فيما احتضنت عسير النسخة الثالثة، ما أتاح للمصورين تجارب ميدانية متنوعة لاستكشاف المشاهد الطبيعية والتراثية وتوثيقها بعدساتهم.
وشهدت الجائزة إقبالًا واسعًا من مختلف مناطق المملكة، إذ استقبلت أكثر من 2000 طلب مشاركة عبر النسخ الثلاث، وأسفرت عن اختيار نحو 41 فائزًا، إلى جانب تنظيم مجموعة من الجلسات الحوارية وورش العمل والفعاليات المصاحبة التي أسهمت في تطوير مهارات المشاركين وتعزيز تبادل الخبرات بينهم.
وامتد حضور الجائزة إلى الساحة الدولية من خلال معرض “حي عينك” الذي أُقيم في مبنى أبازيا بمدينة البندقية الإيطالية، وضم أعمالًا مختارة من نسخ مختلفة للجائزة، مقدمًا نماذج من التجارب الفوتوغرافية السعودية المعاصرة أمام جمهور عالمي، ومسلطًا الضوء على تطور المشهد البصري في المملكة.
وأكدت هيئة الفنون البصرية مواصلة جهودها في دعم المصورين وإتاحة المنصات التي تمكنهم من استكشاف المملكة وتوثيق ثرائها الطبيعي والثقافي، وتعزيز مكانة التصوير الفوتوغرافي كأحد الفنون البصرية المؤثرة، بما يسهم في إثراء الحراك الثقافي وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
ويُحتفى باليوم العالمي للتصوير في 19 أغسطس من كل عام، تخليدًا للحدث الذي شهد الإعلان عن تقنية “الداجيروتيب” عام 1839، إحدى أوائل تقنيات التصوير الفوتوغرافي. ويُعد هذا اليوم مناسبة عالمية للاحتفاء بفن التصوير ودوره في توثيق اللحظات وصناعة الذاكرة البصرية ونقل الثقافات والقصص الإنسانية عبر الصورة، كما يسلط الضوء على إسهامات المصورين في توثيق التحولات الاجتماعية والثقافية والطبيعية حول العالم.





