
أحمد الخرمدي
تعد فرق الكشافة مدرسة تربوية متكاملة، تغرس في الشباب الانضباط والتعاون وتحمل المسؤولية، وتنمي روح القيادة والانتماء وخدمة المجتمع، وتعد تجربة كشافة رسل السلام بنادي النور بسنابس في محافظة القطيف أنموذجًا مشرقًا لهذه الرسالة، حيث امتدت مسيرتها عبر أجيال متعاقبة من القادة.
ومن التأسيس إلى الاستمرارية، فقد بدأت اللبنات الأولى للفرقة على يد الدكتور جميل الخيري – الذي عين عضوًا في مجلس الشورى بإحدى دوراته السابقة – ثم واصل المسيرة القائد الراحل برير العبندي – رحمه الله – حتى عام 1404هـ، ليتسلم الراية من بعده المفوض الكشفي علي العبندي الذي يقود الفرقة حتى اليوم، محافظًا على رسالتها وقيمها، وقد تميز العبندي بسجل حافل، ومن أبرز محطاته:
– قيادة مفوضية قطاع القطيف الكشفية 27 عامًا.
– المشاركة في مخيم خدمة ضيوف الرحمن 18 عامًا.
– قيادة مخيمات المملكة في نادي النور، ومخيمات وزارة الرياضة في الطائف وأبها.
– قيادة الدورات التأهيلية الكشفية وعضوية لجان التطوير في جمعية الكشافة العربية السعودية
– توليه منصب المدير الإقليمي للدول العربية لسفراء رسل السلام الكشفي العالمي
ولم يقتصر نشاط الفريق على المعسكرات، وكان حضوره في أكثر من ميدان، وامتد ليكون شريكًا رئيسًا في تنظيم الفعاليات الوطنية والمجتمعية بالمنطقة الشرقية، منها:
فعالية بستان قصر تاروت في رمضان، وبطولة المملكة للكرة الطائرة الشاطئية بشاطئ الرملة البيضاء، وفعالية اللوز القطيفي، وزيارات تراثية كزيارة مصنع الفخار، إضافة إلى المبادرات البيئية والتوعوية، كما تميز الفريق بتوظيف التقنية عبر تنظيم أنشطة افتراضية للأشبال والفتيان، وتغطية إعلامية احترافية توثق العمل التطوعي عبر المنصات الرقمية.
ومن الجوانب المضيئة تلك الرسالة الإنسانية الشاملة في التجربة، حيث دمج الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية الكشفية يعد تأكيد على أن الكشفية رسالة إنسانية تسع الجميع، وحيث يتجلى البعد الإنساني في حملة (إفطار صائم) التي وزع فيها الكشافون آلاف الوجبات في سنابس والبلدات المجاورة، وفي بناء الشراكات مع الجمعيات الخيرية مثل جمعية تاروت وجمعية البر بسنابس، وقد حظي الفريق وقائده بالتكريم من عدة جهات، ونال العبندي شهادات فخرية منها الدكتوراه الفخرية في الأعمال الإنسانية وخدمة المجتمع والعمل التطوعي.
إن تجربة كشافة رسل السلام بنادي النور، وبدعم من إدارة النادي الحاضنة، تؤكد أن العطاء الحقيقي لا يتوقف عند جيل، بل ينتقل من راية إلى راية، ليظل العمل التطوعي أسلوب حياة، وخدمةً الوطن رسالة نبيلة يرجو أصحابها الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى.






