
بشائر: الدمام
سجل القطاع الحكومي في السعودية وفورات مالية تجاوزت 300 مليون ريال منذ انطلاق أعمال المركز الوطني لكفاءة وترشيد المياه “مائي” في 2023، فيما حقق القطاع السكني وفورات قاربت 200 مليون ريال خلال الفترة نفسها، وفقا ما ذكره الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لكفاءة وترشيد المياة “مائي” فهاد الدوسري.
وقال الدوسري إن هذه الوفورات مدفوعة ببرامج رفع كفاءة استخدام المياه وكشف التسربات ومعالجة مسببات الهدر في المباني والمنشآت مشيرا إلى أن المركز بدأ أعماله في عام 2023 بالتزامن مع إطلاق إستراتيجية ترتكز على 7 أهداف إستراتيجية للترشيد، و9 برامج، و45 مبادرة.
وأوضح أن ضعف الصيانة الدورية يمثل أبرز أسباب الهدر، مشيرا إلى أن نحو 80% من حالات التسرب التي رصدها المركز تتركز في الخزانات الأرضية وعواماتها والوصلات المخفية بين العداد والخزان.
ارتفاع الوفورات 532% خلال 3 سنوات
وأشار إلى أن أبرز إنجازات المركز تمثلت في تحقيق نمو متسارع في الوفورات المائية اليومية خلال فترة زمنية قصيرة، إذ بلغ الوفر المائي نحو 25 ألف متر مكعب يومياً خلال عام 2023، قبل أن يرتفع إلى 97 ألف متر مكعب يومياً في عام 2024، ثم إلى 142 ألف متر مكعب يومياً خلال عام 2025.
ووصل الوفر المائي اليومي خلال النصف الأول من عام 2026 إلى نحو 158 ألف متر مكعب يوميا بزيادة تصل لـ 532%، فيما يستهدف المركز الوصول إلى 180 ألف متر مكعب يوميا بنهاية العام الجاري، وذلك عبر إضافة ما يقارب 40 ألف متر مكعب يوميا من الوفورات الجديدة سنويا إلى إجمالي الوفورات التراكمية المحققة منذ تأسيس المركز.
وارتفعت إمدادات المياه في السعودية لعام 2025 بأكثر من مليون متر مكعب يوميا لتصل إلى أكثر من 16 مليون متر مكعب يوميا، لتكون أكبر منتج للمياه المحلاة في العالم.
مساران لتحقيق الوفورات.. حكومي وسكني
قال الدوسري إن المركز حقق الوفورات المائية عبر مسارين رئيسيين، الأول في القطاع السكني من خلال برامج كشف وإصلاح التسربات ورفع كفاءة استهلاك المياه، والثاني في القطاع الحكومي عبر مبادرات التدقيق المائي بالشراكة مع الجهات الحكومية، لتحديد ومعالجة الفاقد وتعزيز الوعي بالترشيد.
وأضاف أن المركز، بالتعاون مع وزارات التعليم والصحة والدفاع والشؤون الإسلامية، حقق وفرا مائيا في القطاع الحكومي بلغ 67 ألف متر مكعب يوميا منذ 2023.
وأوضح أن جهود المركز شملت إطلاق منصة لترخيص مقدمي الخدمات تضم 16 شركة، ومنصة رقمية لمتابعة وتحليل استهلاك المياه، إلى جانب إعداد 3 لوائح تنظيمية و7 أدلة إرشادية، وإبرام 38 شراكة، وتنفيذ 114 فعالية توعوية وتدريبية.
وأشار إلى توسع أعمال المركز لتشمل القطاعين الزراعي والصناعي، بالتعاون مع المؤسسة العامة للري، مع استهداف إطلاق منظومة كفاءة استخدام المياه في القطاع الزراعي قبل نهاية 2026، إلى جانب إعداد خارطة طريق للقطاع الصناعي تتضمن معايير الكفاءة وآليات التطبيق وتحديد المناطق الأعلى استهلاكا للمياه.
إدراج مفاهيم ترشيد المياه في المناهج الدراسية
وقال إن المركز أعد نظاما لتصنيف كفاءة الري بـ3 فئات، تتدرج من الأنظمة الأساسية إلى أنظمة الري الذكية المعتمدة على أجهزة الاستشعار والبيانات المناخية، بهدف رفع كفاءة استخدام المياه وتقليل الهدر.
وأضاف أن المركز يعمل مع وزارة التعليم على إدراج مفاهيم ترشيد المياه في المناهج الدراسية، بدءا من المرحلة الابتدائية، مع التوسع لتشمل المرحلتين المتوسطة والثانوية.





