أقلام

حين يتقدّم القلب

أحمد الطويل

تنويه:

خلال زيارتنا للرسول الأعظم صلى الله عليه وآله في ذكرى وفاته، وبينما كان الدكتور حسن بوخمسين يقرأ القرآن الكريم، استوقفته هذه الآية المباركة: ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾.

فطرح سؤالًا حول دقة التعبير القرآني: لماذا قال تعالى: ﴿عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾، ولم يقل: “على قلب كل متكبر جبار”؟

ومن هنا بدأت رحلة التأمل في هذه الآية.

مقدمة:

كم مرة قرأنا آيةً من القرآن الكريم، وفهمنا معناها العام، ثم مضينا عنها دون أن نتوقف عند كلمةٍ واحدة فيها؟ وكم من موضعٍ ظنناه مجرد ترتيبٍ في العبارة، بينما كان ذلك الترتيب يحمل مفتاحًا لمعنى أعمق؟

إن القرآن لا يخاطب الإنسان ليقرأه بلسانه فحسب، بل ليقرأه بعقله وقلبه وبصيرته. ولهذا دعا إلى التدبر؛ لأن آياته تفتح أبوابها لمن يقف ويسأل ويتأمل: لماذا اختيرت هذه الكلمة؟ ولماذا جاءت هنا؟ ولماذا تقدمت هذه على تلك؟

وقد يكون الفرق بين تعبيرين متشابهين في الظاهر كلمةً واحدة، أو تقديمًا وتأخيرًا في ترتيب الكلمات، ولكن هذا الفرق الصغير قد يغيّر زاوية النظر، ويكشف عن معنى لم يكن ليظهر في القراءة العابرة.

ومن هنا استوقفتنا آيةٌ كريمة من سورة غافر، يقول فيها الله تعالى:﴿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾.

الآية في ظاهرها واضحة؛ تتحدث عن الذين يجادلون في آيات الله بغير حجة، ثم تكشف عن نتيجةٍ خطيرة لهذا الاستكبار: طبع الله على القلب.

ولكن المتأمل قد يتوقف عند تركيبٍ دقيق في نهاية الآية: ﴿عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾.

لماذا قال تعالى: “على كل قلب”، ولم يقل: “على قلب كل متكبر جبار”؟

فالعبارتان تبدوان متقاربتين في المعنى الأولي، ولكن القرآن اختار إحداهما دون الأخرى.

وهنا لا يعود السؤال مجرد بحثٍ في جمال الأسلوب، بل يصبح سؤالًا في دقة التعبير القرآني: ماذا يلفت هذا التركيب أنظارنا إليه حين تقدمت كلمة “كل” على “قلب”؟ ولماذا كان القلب هو الموضع الذي تعلق به الطبع، قبل أن نتحدث عن صاحبه المتكبر الجبار؟

ثم إن الآية لا تتحدث عن الكِبر بوصفه صفةً عابرة في السلوك، وإنما تنتهي إلى القلب؛ ذلك الموضع الخفي الذي تتشكل فيه المواقف قبل أن تظهر على الجوارح، ويبدأ فيه قبول الحق أو رفضه.

وكأن الآية تدعونا إلى أن نتجاوز ظاهر الإنسان إلى باطنه، وأن نسأل سؤالًا أشد خطورة: متى يتحول الكِبر من صفةٍ في الإنسان إلى حالةٍ تستغلق معها أبواب الحق؟

وهنا تبدأ رحلتنا مع هذا التعبير القرآني؛ رحلة لا نريد فيها أن نبحث عن جمال الصياغة وحده، بل أن نحاول أن نفهم لماذا اختار القرآن هذا البناء، وما الذي يمكن أن يكشفه لنا عن القلب، والكِبر، وعلاقة الإنسان بالحق.

فربما كان في تقديم كلمةٍ وتأخير أخرى ما يجعلنا نعيد قراءة الآية، ونُعيد معها قراءة شيءٍ من أنفسنا.

حين يتقدّم السؤال على الجواب

قد يقرأ الإنسان قوله تعالى: ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾، فيفهم معناها العام ثم يمضي، دون أن يتوقف عند تركيبها الدقيق. ولكن المتدبر لا يسأل فقط: ماذا قالت الآية؟ بل يسأل أيضًا: لماذا قالت ذلك بهذه الصورة؟

فالله تعالى قال: ﴿عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾، ولم يقل: ﴿عَلَىٰ قَلْبِ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾.

وليس المقصود أن الصياغة الأخرى باطلة، وإنما أن اختيار القرآن لهذا التركيب دون غيره يستحق التأمل؛ لأن التدبر يبدأ حين ننتبه إلى ما اعتدنا المرور عليه.

واللافت أن الآية جاءت في سياق الحديث عن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان، ثم ذكرت المقت، وانتهت إلى الطبع على القلب. فكأن السياق ينقلنا من ظاهر السلوك إلى باطنه؛ من لسانٍ يجادل، إلى قلبٍ يحمل موقفًا من الحق.

وهنا يصبح السؤال أعمق من مجرد تقديم كلمة وتأخيرها: هل المشكلة في أن الإنسان لم يعرف الحق، أم أنه قد يعرفه ثم يحول كبرياؤه بينه وبين قبوله؟

ولكي نقترب من دقة التعبير القرآني، علينا أن نتوقف أولًا عند قوله تعالى: ﴿يَطْبَعُ﴾.

فما معنى الطبع على القلب؟ وهل يأتي الطبع ابتداءً، أم يكون نتيجةً لمسارٍ يختاره الإنسان حتى يبلغ قلبه هذه الحال؟

ومن هنا تبدأ الخطوة الأولى في فهم التعبير: أن نتأمل الطبع والقلب والكِبر بوصفها حلقاتٍ مترابطة في سياق الآية، لا ألفاظًا منفصلة بعضها عن بعض.

حين يتحول الكِبر من صفة إلى حجاب

إذا أردنا أن نفهم قوله تعالى: ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾، فعلينا أولًا أن نتوقف عند معنى الطبع على القلب. فالآية لا تتحدث عن خطأ عابر أو خاطرٍ من الكِبر، وإنما عن حالٍ يستقر فيها التكبر والجبارية حتى يصبحا وصفًا للقلب.

والطبع في الاستعمال القرآني يدل على الختم والإغلاق؛ ومن هنا تأتي خطورته، لأن القلب الذي جعله الله موضع الفقه والإدراك قد يتحول، بفعل الإصرار والانحراف، إلى حاجزٍ يحول بين الإنسان وبين الحق.

وهذا المعنى يوضحه قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾.

فالسياق يبيّن أن هناك زيغًا من الإنسان، ثم تأتي النتيجة الإلهية على وفق ذلك المسار. ومن هنا لا نفهم الطبع على أنه ابتداءٌ يمنع الإنسان من الهداية، بل بوصفه نتيجةً لمسارٍ من الانحراف والإصرار على رفض الحق.

وهنا يظهر جانبٌ من جواب السؤال: لماذا قال تعالى: ﴿عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾؟

لأن التعبير لا يلفت النظر إلى المتكبر وحده، بل إلى القلب الذي استقر فيه التكبر والجبارية؛ فالمشكلة ليست مجرد سلوكٍ يظهر على الإنسان، وإنما حالةٌ داخلية تؤثر في موقفه من الحق.

وهنا تكمن خطورة الكِبر؛ فقد يبدأ الإنسان برفض أمرٍ ما، ثم يتحول الرفض إلى عناد، والعناد إلى استعلاء، والاستعلاء إلى حجابٍ يمنعه من رؤية الحق وقبوله.

ومن هنا نقترب أكثر من السؤال الذي بدأنا به: لماذا لم يقل القرآن: ﴿عَلَىٰ قَلْبِ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾؟

ولكي نجيب عن ذلك بصورةٍ أدق، نحتاج أن نتأمل كيف يتحدث القرآن عن القلب، ولماذا اختاره موضعًا لهذا الطبع.

حين يتكلم القرآن عن القلب

إذا تأملنا استعمال القرآن لكلمة القلب، وجدنا أنها لا تأتي بوصفها موضعًا للمشاعر والعواطف فحسب، بل بوصفها موضعًا للفقه والإدراك والقبول والرفض.

قال تعالى: ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا﴾، فنسب إلى القلب الفقه والإدراك، وقال: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾، فجعل له مرضًا يؤثر في صاحبه، وقال:﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾، فربط انحراف القلب بانحراف الإنسان عن الحق.

ومن هنا تظهر دقة اختيار القلب في قوله تعالى: ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾.

فالمسألة ليست مجرد سلوكٍ خارجي أو مظهرٍ من مظاهر الكِبر، وإنما تتعلق بالموضع الذي يتشكل فيه موقف الإنسان من الحق قبل أن يظهر على لسانه وجوارحه.

ولهذا يربط القرآن بين الكِبر ورفض الحق، فيقول: ﴿إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ﴾. فقد تكون الحجة قائمة والدليل واضحًا، لكن الإنسان قد لا يرفضه لضعف الدليل، وإنما يمنعه الكِبر من الخضوع له.

وهنا تتضح خطورة وصف القلب بأنه: ﴿مُتَكَبِّرٌ جَبَّارٌ﴾.

فالكِبر يحمل الإنسان على الاستعلاء، والجبارية تجعله يستعصي على الخضوع للحق. فإذا اجتمع الوصفان في القلب، لم تعد المشكلة في غياب الحجة، وإنما في قلبٍ لم يعد مستعدًا للانقياد للحقيقة.

ومن هنا نعود إلى سؤالنا: لماذا قال تعالى:﴿عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾؟

لأن التعبير يضع القلب في موضعه الحقيقي من المشهد؛ فاللسان قد يجادل، ولكن وراء الجدال قلبٌ اتخذ موقفًا من الحق. فإذا استقر فيه الكِبر، أصبح الحاجز الحقيقي بين الإنسان وبين الهداية.

وهنا نصل إلى النقطة التي من أجلها بدأت هذه الرحلة: إذا كان القلب هو موضع الخطر، فلماذا قال تعالى: ﴿كُلِّ قَلْبٍ﴾، ولم يقل: ﴿قَلْبِ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾؟

هنا يصبح التقديم والتأخير نفسه جزءًا من التدبر، ومنه نقترب من جواب السؤال.

حين يصبح التقديم رسالة

بعد أن اتضح أن القرآن جعل القلب موضع الطبع، وأن الكِبر ليس مجرد مظهرٍ خارجي، نعود إلى السؤال الذي فتح لنا باب التدبر: لماذا قال تعالى: ﴿عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾، ولم يقل: ﴿عَلَىٰ قَلْبِ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾؟

هنا ينبغي أن نكون دقيقين؛ فليس من الصواب أن نجزم بأن كل تقديمٍ وتأخيرٍ في القرآن يحمل معنىً واحدًا محددًا لا يحتمل غيره، وإنما نتأمل في خصوصية هذا التركيب، ونستأنس بما تقرره اللغة والبلاغة، وما ينسجم مع سياق الآية.

وعند التأمل، يبدو أن تقديم ﴿كُلِّ﴾ في هذا التركيب يبرز معنى الاستغراق والشمول؛ فالحكم لم يُربط بشخصٍ معين، وإنما عُلّق على كل قلبٍ يتحقق فيه وصف التكبر والجبارية.

وهنا تتحول الآية من مجرد وصفٍ لحال أناسٍ معينين إلى تحذيرٍ مفتوح أمام كل إنسان: أيُّ قلبٍ يمكن أن يدخل في هذا الوصف؟

وهذه لمسة تربوية عميقة؛ فالقرآن لا يريدنا أن ننظر إلى المتكبر من الخارج ونحكم عليه، بل يريدنا أن نفتش في داخلنا: هل يمكن أن يبدأ في القلب شيءٌ من الاستعلاء على الحق؟ هل يمكن أن نرفض نصيحةً لأن قائلها، في نظرنا، أقل منا؟ وهل يمكن أن نصرّ على رأيٍ بعد أن يتبين لنا خطؤه، لا لأن الدليل ما يزال مقنعًا، بل لأن الرجوع عنه يؤلم كبرياءنا؟

ومن هنا يصبح التعبير القرآني أوسع من مجرد ترتيبٍ لفظي؛ فهو يفتح دائرة التحذير، ويجعل القارئ نفسه داخل السؤال.

فكأن الآية لا تقول لنا فقط: انظروا إلى الذين طُبع على قلوبهم، وإنما تقول أيضًا: احذروا أن يتحول شيءٌ من الكِبر في قلوبكم إلى الطريق نفسه.

وهذا ينسجم مع طبيعة القرآن في عرض أحوال المنحرفين؛ فهو لا يريد من القارئ أن يتفرج على أخطاء الآخرين، وإنما أن يعتبر بها. قال تعالى:﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾.

وعلى هذا، يمكن أن نفهم خصوصية التعبير من جهتين متكاملتين: جهةٍ لغوية وبلاغية يظهر فيها معنى الشمول في بناء التركيب، وجهةٍ تدبرية يتحول فيها الحكم من وصفٍ للآخر إلى إنذارٍ للنفس.

وهنا تبلغ الآية ذروتها؛ لأن أخطر ما في الكِبر أن الإنسان قد ينشغل برؤية كِبر الآخرين، بينما لا يرى ما ينمو في قلبه هو.

فقد يبدأ الأمر برفض نصيحة، ثم يتحول الرفض إلى عناد، والعناد إلى استعلاء، والاستعلاء إلى حجابٍ يمنع صاحبه من رؤية الحق وقبوله.

وعند هذه النقطة، لا يبقى السؤال: لماذا قال القرآن “كل قلب” بدل “قلب كل”؟

بل يصبح السؤال الذي ينبغي أن يحمله كل قارئ معه: كيف أحمي قلبي من أن يتحول الكِبر فيه إلى حجابٍ بيني وبين الحق؟

وحين نقرأ القرآن لا نمرّ عليه

في نهاية هذه الرحلة، نعود إلى السؤال الذي بدأت منه الوقفة: لماذا قال تعالى: ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾، ولم يقل: ﴿عَلَىٰ قَلْبِ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾؟

لعلنا الآن ندرك أن السؤال لم يكن عن ترتيب كلمتين فحسب، وإنما كان مدخلًا إلى معنى أوسع؛ فقد لفتنا التعبير إلى القلب بوصفه موضعًا يتشكل فيه موقف الإنسان من الحق، كما أظهر في بناء الآية معنى الشمول، وجعل التحذير أوسع من أن يكون متعلقًا بأشخاصٍ بعينهم.

وهكذا يتحول السؤال من البحث في صياغة الآية إلى البحث في النفس: هل يمكن أن أعرف الحق ثم يمنعني الكِبر من الرجوع إليه؟

هل يمكن أن أرفض نصيحةً لا لضعفها، وإنما لأنني لا أريد أن أكون في موضع المخطئ؟

وهل يمكن أن يتحول الإصرار على الرأي إلى حجابٍ يحول بين الإنسان وبين الحقيقة؟

ولعل هذه هي ثمرة التدبر الأجمل: أن تبدأ الآية بسؤالٍ عن كلمة، ثم تنتهي بسؤالٍ عن قلب.

وهذا ما فعله سؤال الدكتور حسن بوخمسين حين استوقفه ترتيب الكلمات في الآية؛ فلم يكن السؤال نهاية الطريق، بل كان بدايته. فقد قادنا من ﴿كُلِّ قَلْبٍ﴾ إلى الحديث عن القلب، ومن القلب إلى الكِبر، ومن الكِبر إلى الحجاب عن الحق، ثم أعادنا في النهاية إلى أنفسنا.

فالقرآن حين يعرض لنا أحوال المتكبرين لا يريدنا أن نشير بأصابعنا إليهم، بل أن نفتش في قلوبنا قبل أن نفتش في قلوبهم. وقد تكون أعظم ثمرةٍ للتدبر أن تتحول الآية من نصٍّ نقرؤه إلى مرآةٍ نرى فيها أنفسنا.

فليس كل من قرأ القرآن تدبّر، وليس كل من مرّ على الآية وقف عندها. وربما كان في كلمةٍ تقدمت، أو لفظةٍ تأخرت، أو تعبيرٍ اختير دون غيره، بابٌ من أبواب الهداية ينتظر منا أن نقف عنده.

فالقرآن لا تنقصه الدلالة، وإنما نحتاج نحن أحيانًا إلى أن نتوقف لنصغي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

This will close in 0 seconds