لقاءات صحفية

بين المتعة والخطر.. كيف تحمي أسرتك؟

دلال الطريفي : الأحساء

مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الرحلات والسفر والأنشطة الخارجية خلال الإجازة الصيفية، تزداد احتمالات التعرض للحوادث والإصابات التي يمكن الوقاية من كثير منها باتباع إرشادات السلامة والتصرف السليم في اللحظات الأولى من الطوارئ. وانطلاقًا من أهمية نشر الوعي المجتمعي وتعزيز ثقافة الإسعافات الأولية، أجرت صحيفة بشائر هذا الحوار مع أخصائي الإسعاف وطب الطوارئ عدنان باسم الشخص، للحديث عن أبرز الحالات التي تشهدها فرق الإسعاف خلال فصل الصيف، وأهم النصائح التي تساعد الأسر على قضاء إجازة آمنة، إلى جانب توضيح الأخطاء الشائعة التي قد تُفاقم الإصابات، وكيف يمكن للإجراءات البسيطة والوعي المبكر أن يساهما في إنقاذ الأرواح.

1. بدايةً، حدثنا عن طبيعة عمل أخصائي الإسعاف وطب الطوارئ، وأبرز المسؤوليات التي يتولاها.

يتمثل دور أخصائي الإسعاف وطب الطوارئ في تقديم الرعاية الطبية العاجلة للمصابين والمرضى قبل وصولهم إلى المستشفى وأثناء نقلهم مع تقييم الحالة بسرعة وإنقاذ الحياة وتثبيت العلامات الحيوية والتعامل مع مختلف الحالات الطارئة مثل الحوادث والأزمات القلبية والسكتات الدماغية وحالات الاختناق والإصابات الخطيرة بما يضمن وصول المريض إلى المستشفى بأفضل حالة ممكنة.

2. مع حلول فصل الصيف والإجازة، ما أكثر الحالات الطارئة التي تستقبلونها؟ وهل هناك ارتفاع ملحوظ في بعض الإصابات؟

خلال فصل الصيف نلاحظ زيادة في حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس وحوادث الغرق والإصابات الناتجة عن الرحلات البرية والبحرية إضافة إلى الحوادث المرورية بسبب كثرة السفر، كما ترتفع إصابات الأطفال نتيجة ممارسة الأنشطة الخارجية دون إشراف كافي.

3. تُعد ضربات الشمس والإجهاد الحراري من أبرز مخاطر الصيف، كيف يمكن الوقاية منهما؟ وما العلامات التي تستدعي التدخل العاجل؟

الوقاية تكون بالإكثار من شرب الماء وتجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة وارتداء الملابس الخفيفة وأخذ فترات راحة في الأماكن المظللة أو المكيفة.

أما العلامات الخطيرة فتشمل ارتفاع حرارة الجسم والدوخة الشديدة وفقدان الوعي والارتباك وتسارع النبض.

عند ظهور هذه الأعراض يجب نقل المصاب إلى مكان بارد وتبريد جسمه والاتصال بالإسعاف فوراً.

4. تشهد المسابح والشواطئ إقبالاً كبيراً خلال الإجازة، ما أبرز إرشادات السلامة لتجنب حوادث الغرق، خاصة لدى الأطفال؟

يجب عدم ترك الأطفال دون مراقبة ولو للحظات واستخدام وسائل الطفو المناسب والسباحة في الأماكن المخصصة وتجنب السباحة عند الشعور بالإرهاق أو بعد تناول وجبة كبيرة والالتزام بتعليمات السلامة الموجودة في المواقع البحرية.

5. تكثر الرحلات والسفر في هذا الموسم، ما أهم النصائح التي تنصح بها الأسر قبل الانطلاق؟

ينصح بفحص المركبة قبل السفر والتأكد من سلامة الإطارات والفرامل وربط أحزمة الأمان لجميع الركاب وتجهيز حقيبة إسعافات أولية وتوفير كمية كافية من المياه والتخطيط لمسار الرحلة وأخذ قسط كافي من الراحة قبل القيادة وعدم القيادة عند الشعور بالنعاس.

6. ما الأخطاء الشائعة التي يرتكبها البعض عند التعامل مع شخص تعرض لحالة طارئة قبل وصول فرق الإسعاف؟

من أبرز الأخطاء تحريك المصاب دون ضرورة خاصة في حالات الاشتباه بإصابات العمود الفقري أو إعطاء المصاب أطعمة أو مشروبات وهو فاقد للوعي أو محاولة إزالة أجسام مغروسة في الجسم أو تأخير الاتصال بالإسعاف أو التجمهر حول المصاب مما يعيق عمل فرق الطوارئ.

7. هل تنصح بأن تتوفر حقيبة إسعافات أولية في المنزل والسيارة؟ وما أهم محتوياتها؟

بالتأكيد فهي من أساسيات السلامة.

وينبغي أن تحتوي على شاش معقم وضمادات ولاصقات للجروح ومطهر وقفازات طبية ومقص ورباط ضاغط وكمادات باردة وميزان حرارة وبعض الأدوية الأساسية المصرح باستخدامها مع دليل مبسط للإسعافات الأولية.

8. في حال وقوع حادث مروري أو إصابة مفاجئة، ما الخطوات الصحيحة التي ينبغي اتباعها حتى وصول الإسعاف؟

أولاً تأمين موقع الحادث لحماية الجميع ثم الاتصال بالإسعاف وتقديم معلومات دقيقة عن الموقع وعدد المصابين وتقييم وعي المصاب وتنفسه وعدم تحريكه إلا عند وجود خطر مباشر وإيقاف النزيف بالضغط المباشر إن أمكن ومتابعة حالته حتى وصول الفرق المختصة.

9. ما الحالات التي تستوجب الاتصال بالإسعاف فورًا، وما الحالات التي يمكن التعامل معها بطرق بسيطة؟

يجب الاتصال بالإسعاف فوراً عند فقدان الوعي أو صعوبة التنفس أو آلام الصدر الشديدة أو النزيف الحاد أو الحروق الكبيرة أو التشنجات أو أعراض السكتة الدماغية أو الإصابات الناتجة عن الحوادث الخطيرة.

أما الجروح البسيطة والكدمات الخفيفة والحروق السطحية فيمكن التعامل معها بالإسعافات الأولية مع مراجعة الطبيب عند الحاجة.

10. كيف يسهم تعلم الإسعافات الأولية والإنعاش القلبي الرئوي (CPR) في إنقاذ الأرواح؟ وهل تنصح الجميع بالحصول على هذه المهارة؟

تعلم الاسعافات الأولية والانعاش القلبي الرئوي قد يصنع الفارق بين الحياة والوفاة في الدقائق الأولى من الطوارئ خاصة في حالات توقف القلب أو الاختناق أو النزيف الشديد لذلك أنصح الجميع باكتساب هذه المهارات من خلال دورات معتمدة فهي مهارات حياتية يحتاجها كل فرد.

11. من خلال خبرتك الميدانية، هل هناك موقف إنساني أو حالة لا تزال عالقة في ذاكرتك، وترى أنها تحمل رسالة توعوية للمجتمع؟

من أكثر المواقف تأثيراً الحالات التي كان من الممكن تجنبها بالالتزام بإجراءات السلامة مثل طفل تعرض للغرق بسبب غياب الرقابة لدقائق معدودة أو مصاب في حادث لم يكن يضع حزام الأمان.

هذه المواقف تؤكد أن الوقاية والالتزام بالتعليمات البسيطة قد ينقذان حياة الإنسان.

12. أخيرًا.. ما الرسالة التي تود توجيهها للمجتمع لضمان قضاء إجازة صيفية آمنة وخالية من الحوادث؟

رسالتي للجميع أن يجعلوا السلامة أولوية في كل نشاط سواء أثناء السفر أو السباحة أو التنزه.

الالتزام بإرشادات السلامة والإشراف على الأطفال والقيادة بمسؤولية وتجنب التعرض للحرارة الشديدة وتعلم أساسيات الإسعافات الأولية كلها خطوات بسيطة لكنها تحمي الأرواح وتضمن قضاء إجازة صيفية امنة وممتعة.

الوقاية دائمًا خير من العلاج والتصرف الصحيح في اللحظات الأولى قد ينقذ حياة شخص عزيز.

وفي الختام، تتقدم صحيفة بشائر بخالص الشكر والتقدير لأخصائي الإسعاف وطب الطوارئ عدنان باسم الشخص على هذا الحوار التوعوي القيّم، وتتمنى له دوام التوفيق والنجاح في مسيرته المهنية، وللجميع موفور الصحة والسلامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

This will close in 0 seconds