أقلام

قواعد تربوية سبع لها أثار كبيرة في تشكيل مستقبل الطفل: وصايا جدة لحفيدة وزوجها

المترجم : عدنان أحمد الحاجي

قالت الجدة: إذا رغبتما ألا يصبح طفلكما كسولًا بعد أن يكبر، فاحرصا على تعليمه هذه القواعد السبع المهمة. وأوليا عناية بشكل خاص للقاعدتين السادسة والسابعة، لأنه قد يكون لهما أثر كبير في تشكيل مستقبله.

ردت الحفيدة: حقًا جدتي؟ نريد أن نسمع كل هذه القواعد.

قالت الجدة؛ إذًا استمعوا جيدًا.

القاعدة الأولى: لا تتركا طفلكما نائمّا إلى وقت متأخر من الفترة الصباحية. علّماه أن يستيقظ مبكرًا كل يوم، وحافظا على هذا الروتين حتى في عطلات نهاية الأسبوع والإجازات.

فالاستيقاظ المبكر يساعده على تنمية الانضباط واكتساب عادات صحية والتعود على سلوكيات مفيدة للجسم والعقل. كما من شأنه أن يحسن التركيز والإنتاجية. أما الأطفال الذين يعتادون على النوم حتى وقت متأخر من الفترة الصباحية، فقد يجدون صعوبة في تحمل المسؤولية بعدما يكبرون.

رد الزوج؛ كثير من اولياء الأمور يتجاهلون هذه العادة البسيطة في الوقت الحاضر، لكنها في الحقيقة قد تتحول إلى مشكلة كبيرة في المستقبل.

الجدة. نعم، فالعادات البسيطة اليوم قد تترك آثارًا كبيرة لاحقًا بعدما يكبر الطفل.

القاعدة الثانية: لا تبادرا إلى تنظيف وتنظيم ما يتركه طفلكما من أشياءه وألعاب مبعثرة على الأرض في كل مكان.

لو ترك أشياءه مبعثرة في غرفته، اتركاه ينظفها ويرتبها بنفسه.

لا تتسرعا في إصلاح أو ترتيب كل  أغراضه نيابةً عنه.

تكليفه ببعض المهام المنزلية اليومية تُعلِّمه تحمّل المسؤولية.

كما أنها تُنمّي لديه الاستقلالية والثقة بالنفس.

ردت الحفيدة: لم يخطر على بالي أن أنظر إلى ذلك بهذه النظرة المسؤولة من قبل.

القاعدة الثالثة: خذا ما يتعلق بواجباته المدرسية على محمل الجد.

تحقّقا من واجباته المدرسية بانتظام.

وتأكدا من أنه يُنهي كل واجب يُكلَّف به.

صحّحا أخطاءه الناتجة عن اهماله وتسرعه او عدم مبالاته أو قلة انتباهه وساعداه على أن يكون أكثر دقة وحرصًا في أداء مهامه لكن تحليا بهدوء وصبر.

وعلّماه أن يُكمل ما بدأه.

فالعادات الدراسية الجيدة تكسبه الانضباط. وتساعده على اكتساب عادة الالتزام بالنظام والمسؤولية وضبط النفس وتنظيم السلوك

كما أنها تُهيّئه لمواجهة الصعوبات التي قد يواجهها في المستقبل.

رد الزوج؛ إذن، فالانضباط يبدأ بالفعل من البيت.

الجدة؛ بالضبط

فالبيت هو أول مدرسة يتعلم فيها الطفل

القاعدة الرابعة: علِّما طفلكما الاعتماد على نفسه في أداء أعماله.

لا تدع الشاشات (الكومبيوتر والأجهزة اللوحية والتلفونات) تقوم بدوركما في تربية طفلكما

ادعواه للمشاركة في أعمال المطبخ.

دعاه يساعد في إعداد وجبات بسيطة.

اطلبا منه غسل الأطباق وترتيبها وتنظيمها في أماكنها على الرفوف.

كلِّفاه بمهام منزلية بسيطة تتناسب مع سنة [مثل ترتيب سريرة، مسح طاولة الطعام وما إلى ذلك].

فالقيام بأعمال نافعة يحسبه حس المسؤولية.

كما يساعده على اكتساب مهارات عملية يحتاجها في حياته اليومية لاحقََا، مثل الاعتماد على النفس، في إنجاز المهام المكلف بها

وهذه دروس قيّمة سيستفيد منها في المستقبل

القاعدة الخامسة: عوِّداه على تجربة مهارات جديدة من نعومة أظفاره.

شجعاه على الرسم، وممارسة الرياضة، والقراءة.

عوِّداه على الكلام أمام الناس، علماه إجراء إصلاحات منزلية بسيطة بنفسه.

دعاه يستكشف أنشطة متنوعة (مثل الرياضة والرسم والقراءة)، وألا يقتصر على نشاط واحد فقط.

هذه التجارب تساعده على اكتشاف مواهبه واهتماماته، واكتساب مهارات جديدة ويعزز ثقته بنفسه، ويعرف ما يستمتع به وما يبرع فيه

كما ينمّي لديه الإبداع والإصرار.

رد الزوج: أعجبتني هذه الأفكار

القاعدة السادسة: لا تستجيبا لكل طلب يطلبه طفلكما مباشرة أو دائمًا، بل ضعا حدودًا وعلماه أن ليس كل ما يرغب فيه سيحصل عليه. فهذا يساعده على اكتساب مهارة الصبر، وضبط النفس، وتقدير قيمة الأشياء لو حصل عليها

علِّماه أن يصبر وينتظر.

لا تدعاه يحصل على المكافآت بالمجان لمجرد أنه طلبها بدون أن يبذل جهدََا. أو ينجز عملًا او يلتزم بسلوك جيد يستحق عليه المكافأة،

فلو لم يحصل على كل ما يرغب فيه مباشرةََ، وصبر وتحكم في رغباته وأجَّلها وضبط نفسه، بل وبذل جهدًا مقابل الحصول على ما يريد،

من شأن الطفل أن يتعلم تقدير ما يُقدَّم له وقيمة العمل الجاد، بدلًا من اعتباره أمرًا مفروغََا منه.

الحياة لا تمنح الإنسان كل ما يريده مباشرةََ، بل إن كثيرًا من الأشياء تحتاج إلى وقت وصبر وعمل وبذل جهد.

لذلك من المهم أن يفهم المقفل ويدرك ذلك من نعومة أظفاره ويعتاد عليه.

إنه درس يحتاج إليه كثير من الأطفال اليوم

القاعدة السابعة: دع طفلك يواجه بعض الصعوبات البسيطة بنفسه.

لا تسرعا إلى حل كل مشكلة يتعرض لها.

أعطياه فرصة للتفكير.

اسمحا له بارتكاب أخطاءً بسيطة ولا تتدخلا لمنعه من ذلك، بل أعطياها فرصة ليتعلم من تجاربه ويعرف كيف يتصرف بشكل أفضل في المرات القادمة

وجّهاه دون أن تتوليا الأمر نيابةََ عنه.

فالصعوبات البسيطة تكسبه القدرة على الصمود والتكيف مع الصعوبات.

كما أنها تكسبه قدرات على التفكير في حل مشكلاته وتجربة خيارات مختلفة بدلًا من الاعتماد دائمًا على شخص آخر لحل مشكلاته

غالبًا ما يكبر الأطفال وهم أكثر ثقة بقدراتهم نتيجةً لمثل هذه التجارب بعد أن اعتادوا الاعتماد على أنفسهم وعلى تجاوز التحديات التي تواجههم بأنفسهم.

رد الزوج؛ الآن فهمت حقًا؛ وأصبحت أدرك معناه بشكل واضح

الأطفال الأقوياء لا ينشؤون بالراحة والدلال وحدهما. فالطفل لا يصبح قويَّ الشخصية إذا عاش في راحة ودلال دائمين فقط، بل يحتاج أيضًا إلى اكتساب مهارة تحمل بعض الصعوبات والمسؤوليات حتى ينمو ويصبح أكثر قوة واعتمادًا على نفسه

ردت الجدة؛ بل ينمون بالحب والانضباط وتحمل المسؤولية ويكتسبون شخصية قوية ومتوازنة ومنضبطة، تتحمل المسؤولية، فالحب لا بكفي وحده

هذا صحيح بالضبط.

فالعادات التي يكتسبها الأطفال اليوم تُشكّل جزءَ من شخصياتهم في المستقبل.

ربّوا أبناءكم بالمحبة وعلى المحبة والاهتمام والحنان كل يوم ليشعروا بالأمان والدعم

وعلّموهم أيضًا الانضباط، وتحمل المسؤولية، واللطف وحسن معاملة الآخرين.

فهذه الدروس ستبقى معهم طوال حياتهم.

ردت البنت: شكرًا جدتي

https://vt.tiktok.com/ZS4MdMFSE/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى