
بشائر : الدمام
سجل مؤشر نسبة العاملين من الأشخاص ذوي الإعاقة القادرين على العمل في التقرير السنوي لرؤية السعودية ٢٠٣٠ لعام 2025 ما نسبته 14,7 متجاوزًا المستهدف لعام 2025 المحدد بنسبة 13,4، وقد حقق أداء المؤشر نموًّا واضحًا منذ عام 2016 إلى العام 2025، مدعومًا بالتقدم السريع الذي تحققه المملكة في تحسين فرص التوظيف والتكامل الاجتماعي لذوي الإعاقة.
ويعود هذا الارتفاع إلى التحسين المستمر في أداء المؤشر بفضل تنفيذ المملكة حزمة من المبادرات لتطوير مهارات الأشخاص من ذوي الإعاقة وتمكين دمجهم مع أقرانهم في بيئات عمل تتيح التمكن من الوصول وتعزيز فرص توظيفهم وتسهيل مشاركتهم في الحياة المهنية، والعمل على تطوير وتحسين الخدمات المقدمة لهم، إضافة إلى تأهيلهم لسوق العمل ونشر لغة الإشارة من خلال الدورات التدريبية وتنمية الثقافة الرقمية والتقنية.
وأوضح المتحدث الإعلامي مدير إدارة الإعلام والاتصال بجمعية الصم وضعاف السمع وذويهم سعيد الباحص، بأن الصم وضعاف السمع كإحدى فئات الأشخاص ذوي الإعاقة يرفعون التهنئة لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- على ما تحقق من إنجازات نوعية بعد مرور عشرة سنوات على إطلاق رؤية المملكة ٢٠٣٠م، ومواصلة مسيرة البناء والنماء ومضاعفة الجهود في تسريع وتيرة تنفيذ المبادرات والبرامج لتعزيز مكانة المملكة وعمقها الثقافي والإستراتيجي.
وأشار الباحص بأنه بعد مرور عشر سنوات على إطلاق رؤية السعودية ٢٠٣٠ تدخل الرؤية مرحلتها الثالثة ٢٠٢٦ /٢٠٣٠ محافظة على تركيزها في تحقيق أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ وفق متطلبات المرحلة بما يدفع نحو استدامه التقدم والازدهار، ويجعل المملكة في طليعة الدول تقدمًا، واضعة المواطن في مقدمة أولوياتها بمنهجيات التخطيط الإستراتيجي طويل المدى، وظهر من خلاله النضج الواضح في آليات التخطيط وأدوات التنفيذ. إلى جانب القدرات الفنية المختصة والخبرة التراكمية لدى المنظومة الحكومية التي تعمل على تنفيذ البرامج والمبادرات.
وألمح الباحص بأن جمعية الصم وضعاف السمع وذويهم واحدة من القطاعات التي تعمل على تعزيز مفهوم الشراكة والتكامل المجتمعي مع مختلف الجهات في تقديم المبادرات النوعية والمتميزة للأشخاص ذوي الإعاقة من فئة الصم وضعاف السمع، حيث وردت الجمعية في تقرير الرؤية لعام 2025 كاحد الكيانات التي ساهمت في تقديم الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة حيث تتضمن خطة الجمعية التشغيلية على تعزيز التعريف بهوية وثقافة الصم وضعاف السمع وذويهم والعمل على دمجهم في المجتمع، إلى جانب المساهمة في تدريب وتمكين الصم وضعاف السمع لتأهيلهم لسوق العمل، مع أهمية تسليط الضوء على لغة الإشارة ونشرها في المجتمع من خلال إقامة دورات متنوعة تعزز من انتشار هذه اللغة بين الأوساط المجتمعية. إلى جانب النجاح في تنفيذ الخطط الإعلامية والرسالة الاتصالية للتعريف بهذه الفئة ونشر لغة الإشارة.
وألمح الباحص بأن الجمعية قامت ببناء خارطة عمل تحوي العديد من المبادرات والبرامج منها تنمية الثقافة الرقمية وإثراء التقنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في مجال التحول الرقمي، وحوكمة البيانات ونظم المعلومات والذكاء الاصطناعي وذلك بالشراكة مع الجهات ذات الصلة من خلال إقامة دورات وورش العمل المختصة في تنمية الثقافة التقنية والرقمية.
وأضاف الباحص بأن من البرامج المقترحة تفعيل جانب الشراكة والتكامل مع الجامعات والمعاهد والكليات، والعمل على فتح عدد من الاختصاصات كبرامج الدبلوم والبكالوريوس بهدف رفع المستوى التعليمي، إلى جانب إقامة ملتقى التوظيف بشراكة مع الجهات الخاصة لتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة في فئة الصم وضعاف السمع، واستثمار الأيام العالمية التي تساهم في دفع عجلة تنمية الاقتصاد، وفتح فرص وظيفية مناسبة لهذه الفئة.
وألمح الباحص بأن من البرامج التي تعمل عليها الجمعية تقديم برنامج التدخل المبكر والتوعية بالكشف عن المشاكل السمعية، وإرشاد ذويهم وذلك بالشراكة مع المراكز الطبية المختصة والقيام بالزيارات الميدانية للأشخاص ذوي الإعاقة من فئة الصم، وتطوير منظومة خدمات المستفيدين في مجال التوعية والإرشاد لذوي الإعاقة السمعية وأسرهم بالشراكة مع الجهات ذات العلاقة ببرامج الإرشاد الأسري والاجتماعي والنفسي والصحي، إلى جانب إنشاء وحدة بحثية مختصة عن دراسة وتصميم الاحتياجات التعليمية الملائمة للأطفال الصم وضعاف السمع.
وأبان الباحص بأن حزمة البرامج تم بناؤها وفق منهجية تحليل المجالات التنموية المبنية على الاحتياجات المطلوبة وتعزيز أفضل الممارسات العالمية في مجال الخطط التشغيلية والادارة المؤسسية، مع التركيز على تقديم البرامج الموافقة مع مستهدفات الرؤية الوطنية الطموحة ٢٠٣٠ في مجال الرياضة، وتنمية القدرات البشرية وتحسين جودة الحياة والصحة والبيئة، مع تعزيز مرتكزات القيم التي تعمل على تحقيقها الجمعية، وتكمن في بناء الثقة والتمكين والانتماء والمسؤولية والتكامل وتقديم الخدمات التأهيلية والتطويوية المتميزة للصم وضعاف السمع وتعزيز دمجهم في المجتمع.





