
أمير الصالح
مقدمة
يوجه الإسلام أتباعه إلى ضرورة استجابة دعوة الإخوة المؤمنين، لما لذلك العمل من أصداء جميلة في النفوس، وتجذير أواصر المحبة وتكامل المجتمع. يجتهد أرباب المناسبات الخاصة ورعاة المناسبات المفصلية الهامة في حياة الإنسان ومخططو حفلات الزفاف بإنجاح حلقات الحفل والبرامج بأكملها، ويعدون قوائم المدعوين المنسجمين وبناء كامل الاستعدادات والتجهيزات من طعام وطاولات وأجهزة وتوزيعات وصوتيات وهدايا وبرامج وفعاليات لمطابقة ذلك مع العدد من المدعوين مع ضمان الطاقة الاستيعابية للمكان.
نقاش
تبذل جهود جبارة في صياغة الدعوة والتذكير بالدعوة والمتابعة مع المدعوين والاتصال الهاتفي بالبعض منهم والتاكيد الشفاهي والتذييل لبطاقة الدعوة بجملة ” دعوة خاصة… البطاقة غير صالحة لإعادة النشر ” لإحراز أقوى وأجمل حضور للمدعوين والحفاوة بهم. البعض يتقن فنون التفاعل مع اي دعوة تصله إما بالتاكيد على الحضور أو بالاعتذار المبكر بسبب ارتباطه بسفر او عمل أو عمرة أو زيارة أو مرض… إلخ.
إلا أن البعض الآخر ممن توجه أو وجهت لهم دعوة يُصيب أصحاب المناسبة بخيبة أمل كبيرة وقد تكون منقطعة النظير سواء:
١/ بعدم الاكتراث بالاستجابة للدعوة
٢/ بعدم الاعتذار من عدم المشاركة وعدم الحضور
٣/ بجلب أشخاص غير مدعوين؛ والمصحوبين هم مثار متاعب أو محل إثارة لغط ونزاع اجتماعي أو فوضويون أو لهم سجل حافل بالعراك والتلاسن مع بعض الضيوف
٤/ بالتشره الشديد حد المناكفة والتعزير في حالة تجنب دعوتهم ولو سهوًا أو بناء على سجل عدم استجابتهم التاريخي
هل ترميز بطاقة الرجال QR هو الحل؟
لمنع دخول المتسربات والفضوليات وغير المدعوات والأجنبيات والمغاتير، اتخذت بطاقات الأفراح للنساء شكل غير معهود عبر توظيف تقنية جديدة تتضمن إدراج QR مع اسم المدعوة وماسح برمجي يتاكد بموجبه أهل الدعوة خلو قاعة النساء من النساء غير المدعوات.
السؤال: هل لهذا التطبيق حاجة في صالة الرجال؟ وهل سيجد سبيل في تطبيقة لدعوات الرجال بحفلات الزفاف الكبيرة؟!
شخصيًّا مع استجابتي لعدد من دعوات حفل الزفاف، وجدت أن عدد ليس بالبسيط من القاعات مُخترق سواء بحواضر الدمام أو الأحساء. فيدخل عمال أجانب/ أشخاص غير مدعوين/ عابري سبيل/ خطار/ طشار/ عمال سائبين لقاعة الطعام في الدفعة الثانية أو الثالثة. ومع أنهم غير ضيوف إلا أن بعضهم يثيرون الشغب بسبب شجارهم على الطعام أو التلاسن القومي فيما بينهم. وقد شاهدت بعض الحالات في منطقة صالات الأفراح بالدمام وهذا العمل يُفسد اجواء الفرح لأهل المناسبة. بعض الصالات وقصور الأفراح يخدمها الموقع وانضباط ملاك القاعة في منع تسلل الدخلاء لصالة الفرح وبالتالي لقاعات الطعام . وشخصيًّا أهيب بهكذا صالات منضبطة وعلى رأسها بعض قصور الأفراح وبعض قاعات الفنادق الكبرى.
شخصيًّا أستقرئ وأشدد على تبني تطبيق واستخدام QR في بطاقات الرجال لحصر الدعوات وإحراز أعلى مستوى من الضيافة وإنعاش الأجواء الاحتفالية الراقية عبر إقامة فعاليات متنوعة. بل إن وجود حصر مسبق للحضور عبر التاكييد منهم مسبقًا يعطي فرصة لتوظيف أسمى وأرقى وأكثى كفاءة للحصول على ترقية شاملة للضيوف عبر التعاقد مع صالة/ قصر/ قاعة أفراح أكثر تميزًا مما كان مستهدفًا بالأساس. فمثلًا قاعة الحفل المرسوم التعاقد معها بعدد ضيوف ألف شخص أو أكثر وبتكلفة تتجاوز ثلاثمائة ألف (٣٠٠،٠٠٠) ريال، يمكن وبعد حصر عدد الضيوف المؤكد حضورهم وليكن مثلًا انخفض العدد لأقل من النصف أي ٥٠٠ رجل، يمكن التعاقد مع قاعة/ قصر حفل آخر بقائمة طعام أكثر تنوعًا وأعلى جودة، وأزكى رائحة وأرقى مكان وأفخم أثاث وأجمل إطلالة وأشرح صدر وأكثر عدد لمواقف السيارات وبالتكلفة المالية ذاتها.
ختامًا
نؤذن في كل المجتمعات بضرورة تجذير ثقافة تأكيد الحضور أو الاعتذار عن الحضور بشكل سريع وفور وصول الدعوة للشخص؛ ليتسنى لأهل المناسبة إعادة الترتيب وغربلة قائمة المدعوين بشكل ديناميكي وواقعي وتجنب الافتراض أو ضبابية المعلومة. اقتراح اعتماد استخدام تقنية QR في المناسبات الكبيرة ولا سيما أفراح الزفاف أمر مستحسن، ونشد على تبنيه لأحكام الإنجاح ومنع تسرب الدخلاء من العمال الأجانب.




