
أحمد الخرمدي
أبي الفضل العباس – المواسي بنفسه، آخاه الإمام الحسين – عليهما السلام – فهو بطل ورث الشجاعة من أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام )، جمع الخلق الرفيع والكرم والهيبة، وإن القوة التي أرتكز عليها كانت لها الأثر الفاعل في شخصيته وشجاعته التي أرهبت كل من أدعى القوة والشجاعة في ساحة الوغى، وإن واقعة كربلاء وعدم ثبوت أشجع الفرسان أمامه، لأكبر دليل على ذلك.
إن الصفات العربية الأصيلة التي أتصفوا بها الفرسان من الرجال الأوفياء في ذلك الوقت، وحيث يذكر المؤرخون، أن أبي الفضل العباس (عليه السلام) كان قوي البنية، جسيمًا، شجاعًا، جميلًا إذا أمتطى جواده، رجلاه يخطان الأرض، خطاه تهابها الفرسان عند القتال، وهي شبيهة تلك القوة الألهية التي وهبها الله للإمام علي ( عليه السلام) للحفاظ على وجود الأسلام والمسلمين.
في موقعة الطف بكربلاء، وبعد أن أستأذن أبو الفضل العباس، أخاه الحسين (عليه السلام) نزل المشرعة مجاهدًا في سبيل الله، قاتل بقوة الهامة والشجاعة والفداء، حتى استشهد عليه السلام في نصرة الإسلام، وقد أعطى درسًا في الوفاء والتضحية، وسطر ملحمةً من الإيمان، والأخوة والإخلاص، أخًا عضيدًا لأخيه الإمام الحسين، غريب كربلاء عليه السلام، ولتبقى ذكراه منارة خالدةً في كل زمان ومكان.




