
أحمد الخرمدي
قال تعالى:﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾
مع أقتراب انقضاء أيام عاشوراء الإمام الحسين عليه السلام، تقف الكلمات بإجلال من منطلق الوفاء، لإنه من الواجب علينا جميعًا أن نتقدم بأسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان لكل من أسهم في إنجاح هذه المناسبة المباركة، ولكل يدٍ امتدت بالعطاء، ولكل قلبٍ نابضٍ بحب الحسين عليه السلام، ولكل جهدٍ صادقٍ بُذل ابتغاء مرضاة الله وخدمةً لسيد الشهداء.
والشكر موصول لعلمائنا الأجلاء وخطباء المنبر الحسيني، وأصحاب الأقلام الواعية والإعلاميين والمثقفين، الذين حملوا رسالة الحسين عليه السلام إلى الناس بالحكمة والموعظة الحسنة، فكان المنبر الحسيني منارةً للوعي، ومدرسةً للأخلاق، ومنبعًا للقيم الإسلامية والإنسانية التي خرج الإمام الحسين من أجل إحيائها وإيصالها للأجيال وللعالم أجمع، كما نتوجه بخالص التقدير إلى أصحاب المجالس الحسينية المباركة، الذين فتحوا مجالسهم وقلوبهم لخدمة أبي عبد الله عليه السلام، وبذلوا الأموال والجهود، وسهروا الليالي لتظهر مناسبة العزاء بأبهى صورة، مؤمنين بأن خدمة الحسين شرفٌ عظيم ووسامٌ لا يضاهيه وسام.
ولا يفوتنا أن نعبر عن بالغ الامتنان والتقدير إلى جميع الكوادر العاملة والمتطوعين، من رجالٍ ونساءٍ، وشبابٍ وفتيات، ومن صغار السن، الذين ضربوا أروع الأمثلة في النظام والانضباط وحسن الاستقبال والضيافة، وتنظيم حركة الزائرين، وتقديم الماء والطعام، والمحافظة على النظافة، والإرشاد، وتسهيل شؤون المعزين، بروحٍ مخلصة وابتسامةٍ صادقة، جسدت المعنى الحقيقي لخدمة الإمام الحسين عليه السلام.
كما نتقدم بخالص الشكر والتقدير الكبيرين، إلى الجهات الأمنية الساهرة، التي كانت حاضرةً بكل مسؤولية واقتدار، تبذل جهودها الكبيرة في حفظ الأمن والنظام، وتأمين سلامة المواطنين والمقيمين، وتنظيم الحركة المرورية، التي مكنت الجميع من أداء شعائرهم بكل سلامة وراحة.
نسأل الله سبحانه وتعالى، أن يحفظ بلادنا وقيادتنا الحكيمة، وشعبنا الوفي، ويديم على وطننا الغالي بلاد الحرمين الشريفين ومهبط الوحي، نعمة الأمن والأمان، وسيظل الإمام الحسين عليه السلام، مدرسةً خالدةً نتعلم منها الإخلاص والتفاني في العمل، وسيبقى عشقه يجمع المؤمنين على الخير، ويغرس في النفوس قيم الرحمة والتسامح والوحدة وخدمة الإنسان.





