
أمير الصالح
الموقف الأول
يروي أحدهم لي أنه في إحدى سفراته من جدة إلى جاكرتا ( إندونيسيا) بُعيد موسم الحج، حيث كان معظم الركاب حجاج عائدون لديارهم، صادف أن أحد الحجاج العائدين لبلادهم لفظ أنفاسه الأخيرة عند باب الخروج من الطائرة وسقط جثمانًا على إحدى المضيفات، وانخطف النوم بعد ذلك الحدث من عيون طاقم الطائرة حزنًا وكمدًا على الحاج المرحوم والمغفور له بإذن الله، مع العلم بأن وقت الاستراحة للطاقم بعد الرحلة الدولية لا يتعدى ١٨ ساعة.
لفته:
شخصيًّا أرفع القبعة لكل مضيف ومضيفة وقبطان طائرة ومساعديه لوجود روح إنسانية تسكن جنباتهم ونحس بها عند كل إقلاع وهبوط طائرة. شكرًا لكل أعضاء الخطوط الجوية الوطنية (السعودية) ولكل الأوفياء.
الموقف الثاني
يروي أحد الأصدقاء أنه في إحدى رحلاته من مطار جدة الدولي الى (بنغلاديش) كان أحد المعتمرين البنغلاديشيين من كبار السن ويبدو أنه يركب الطائرة للمرة الثانية في حياته، واحتاج ذلك المعتمر لقضاء حاجته، إلا أن دورات المياة بالطائرة كلها كانت مشغولة بمسافرين آخرين، فما كان منه إلا أن أنزل ملابسه وقضىى حاجته أمام باب إحدى دورات المياة المشغولة في اخر الطائرة، ومضى نحو مقعده بعد قضاء حاجته. انتبه لذلك الوضع المزري بعد وقوع الحدث أحد المضيفيين، فسارع بتغطية كومة الغائط، إلا ان الرائحة أزكمت أنوف الركاب كلهم ولمدة تناهز الساعتين.
لفتة
أشكر للمضيفين سعة الصدر، وأتمنى من الركاب في أية رحلة سرعة استخدام دورات المياه عند الحاجة لترك المجال للآخرين.
الموقف الثالث
نقل لي شاهد عيان عن دخول أحد المعتمرين الجزائريين مع أفراد من حملة مطوفي بلاده، ولوحظ أن ذلك المعتمر الجزائري لديه سلوكيات وتصرفات تنبئ عن اضطراب عقلي غير محمود، وبالفعل، لوحظ عليه بعد إقلاع الطائرة، ذهابه نحو باب الطوارئ محاولًا فتح الباب والطائرة على ارتفاع ١٣٠٠٠ – ١٦٠٠٠ قدم من سطح البحر، فتدخل بعض أصحابه من الحملة ذاتها ولكن دون استجابه منه. فتدخل رجل كبير بالسن عبر تقديمه للمضطر نفسيًّا كوبًا مليئًا بماء زمام، فما كان من ذلك المضطر إلا أن ضرب كاس الماء وأخذ يعنف الرجل المسن ويهذي بكلمات مثل (كلكم منافقين وكلكم فجرة).
بعد فترة هدأ وتدخل أكثر من طرف، حيث كانت هناك تفاصيل أخرى، إلا إنني أكتفي بهذا القدر من الرواية.
لفتة
هناك جهود جبارة لتأمين الرحلات وسلامة الركاب، فلنكن أذكى من استفزاز المرضى النفسانيين.
الموقف الرابع
عادة قبل نصف ساعة من هبوط الطائرة تُغلق دورات الحمام بالطائرة lavatory. يروي أحد الأصدقاء أنه في إحدى رحلاته من مطار جدة الدولي إلى إحدى الدول الآسيوية، كان أحد الركاب الآسيويين من المحصورين بشدة، ويبدو أنه لم يستطع تمالك نفسه، وحيث أن الإجراءات الوقائية تلغي استخدام الحمامات للركاب قبل الهبوط بنصف ساعة، فإنه اضطر أن يقضي حاجته على ملابسه أمام باب إحدى دورات المياة المغلقة في آخر الطائرة، ومضى نحو مقعده بعد قضاء حاجته.
لفتة
أتمنى إطلاق إعلان قبل هبوط أية رحلة جوية بساعةً أو ٤٥ دقيقة ليتسنى لأي راكب مريض بالسكر أو البروستات أو السلس أن يعرض نفسه على دورة المياة بالطائرة قبل الهبوط وقبل إغلاق دورات مياة الطائرة.
أحبتي نحن على مشارف موسم إجازات سنوية حيث السفر المحلي والدولي، وعليه من الجيد ومن الفطنة حين التفرس وإجادة التعامل مع الركاب الآخرين، وبذل الجهود كلها لتجنب أي معكر لصفو رحلتك الاستجمامية بتفادي أي مستفز أو أناني أو مخادع أو نصاب سواء في الجو أو البحر أو البر.




