
فاضل هلال
” تَغَنَّ في كُلِّ شِعرٍ أَنتَ قائِلُهُ
إِنَّ الغِناءَ لِهَذا الشِعرِ مِضمارُ” (حسان بن ثابت)
في أصبوحتها الشعرية أحيت مدرسة التهذيب المتوسطة حفلها النهائي لمسابقة الإلقاء الشعري الأسبوع الفائت من الفصل الدراسي الثاني للعام 1447ه،ـ الذي حلَّق فيه 25 متسابقًا فائزا من بين 89 مسجلًا في المسابقة، فكُرِّم الطلاب الفائزون في الحفظ وجودة الإلقاء. وكان لكل طالب أداؤه المميز، وطريقته في الإلقاء ، مجسدًا موهبة أدائية إبداعية تبرهن على ديمومة الذائقة الشعرية المرتبطة بالشعر منذ نشأته.
حضر الحفل من منسوبي مجمع مدارس التهذيب:
– مدير الإشراف الأكاديمي محمد جمعة
– مدير مجمع مدارس التهذيب علي آل باقر
– منسق اللغة العربية أشرف فوزي
– معلم اللغة العربية أحمد طه من المرحلة الثانوية
– معلم اللغة العربية حسام ضوة من المرحلة الثانوية
– أمين مصادر التعلم حسين الخليفة
– إضافة إلى رواد النشاط وقسم من المعلمين والإداريين.
استهل الحفل بتلاوة من الذكر الحكيم على لسان الطالب علي السيهاتي، تلتها كلمة افتتاحية من وحي المناسبة قدمها أمين مصادر التعلم والمسؤول عن البرنامج حسين الخليفة بعنوان:
(الإلقاء الشعري باعتباره طريقةً وطريقَ إبداع) ربط بين فن الإلقاء وفن الإبداع الشعري وقيمتهما العالية في التراث متمثلة بالشاعر والراوية ،منوهًاً بأهم فائدة قد يجنيها من يكثر من حفظ الشعر ويجيد إلقاءه، وهي اللحظة التي يتحول فيها الحافظ إلى شاعر، مذكرًا بتجارب حية على صعيد طلاب التهذيب، فمنهم من بلغ بلوغ الشعراء المجيدين، وأصدر ديوان شعر، ناهيك عن كون الإلقاء فنًّا قائمًا بذاته تقام له المسابقات ، وما يزال طلاب التهذيب ــــ كما كانوا وكما هو ديدنهم ــــ ممن يحصدون الجوائز الخارجية في فن الشعر وعموم المهارات الأدبية ،وآخرها في العام الماضي على مستوى إدارة تعليم المنطقة الشرقية.
وبعد تناوب مجموعة من الطلاب للإلقاء على خشبة المسرح، تقدم مدير الإشراف الأكاديمي محمد جمعة بإلقاء كلمة شفاهية تربوية من وحي المناسبة ،تحدث فيها حول مكتسبات المسابقة التي يحصل عليها الطالب ،ومنها اكتساب الجرأة في مواجهة الجمهور؛ مما ينمي عنده قوة الشخصية والثقة بالنفس ، ومنها التنمية اللغوية التي يجنيها المتسابق بفضل حفظ النصوص الشعرية، داعيًا الطلاب إلى المحافظة على المنجزات بديمومة المشاركة في المسابقات القادمة وتنويع النصوص الشعرية ، مبينًا أن النص الشعري يتناغم ونفسيات الطلاب لتنوع صوتياته بتنوع بحوره الشعرية؛ مما يبعده عن الرتابة ويقربه من قلوبهم ويشجعهم على حفظه. وفي الختام هنأ المتسابقين على فوزهم، وأثنى على حسن أدائهم ،متمنيًا لهم مزيدًا من التألق والإبداع.
تلا ذلك تناوب بقية الطلاب على خشبة المسرح لإلقاء القصائد، ثم وزعت شهادات التكريم على الطلاب الفائزين ،والتقطت الصور التذكارية، إضافة إلى صورة جماعية ضمت الطلاب المكرمين ولفيفًا من المعلمين والإداريين.




