
بشائر: الدمام
أكد السيد منير الخباز في الليلة الثالثة من شهر محرم الحرام 1448هـ أن الانتماء العقدي يتأثر بالبيئة والموروث الاجتماعي، إلا أن ذلك لا يلغي دور العقل في فحص المعتقدات والوصول إلى الحقيقة على أساس الدليل والبرهان.
وأوضح خلال محاضرته بعنوان «لماذا ننحاز إلى العقيدة التي ورثناها من مجتمعنا؟» أن بعض الدراسات المعاصرة حاولت تفسير التدين بعوامل عصبية أو بيولوجية، غير أنها لم تقدم تفسيرًا كافيًا للنزوع الديني لدى الإنسان، مشيرًا إلى أن الميل إلى الإيمان يُعد جزءًا من البنية المعرفية الطبيعية للبشر.
وبيّن أن المنهج القرآني يدعو إلى النظر والاستدلال وعدم الاكتفاء بالموروث الاجتماعي، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين﴾، ومعتبرًا أن مسيرة النبي إبراهيم عليه السلام تمثل نموذجًا للعقل الباحث عن اليقين.
وأشار إلى أن الفطرة والعقل وهداية الوحي تشكل مجتمعة الأساس في بناء الاعتقاد الديني، مؤكدًا أن الارتباط بالله تعالى يمنح الإنسان الطمأنينة والمعنى في الحياة.



