
بشائر: الدمام
أكد سماحة العلامة السيد هاشم السلمان، في خطبة الجمعة الماضية أن رسالة الإمام الحسين (عليه السلام) لا تنتهي بانقضاء أيام عاشوراء، وإنما تستمر من خلال مشروع الإصلاح وبناء الإنسان وتعميق العلاقة بالله تعالى.
واستهل سماحته خطبته باستذكار ذكرى شهادة الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام)، مبينًا أن الإمام السجاد حمل رسالة كربلاء بعد واقعة الطف، وجعل من الدعاء والعبادة والأخلاق والتربية وسائل لترسيخ الوعي والإيمان وصناعة الإنسان الصالح، مشيرًا إلى أن “الصحيفة السجادية” و”رسالة الحقوق” تمثلان امتدادًا عمليًا لمشروع الإصلاح الذي نهض به الإمام الحسين (عليه السلام).
وأوضح سماحته أن من ثمار الموسم الحسيني أن يراجع الإنسان نفسه، ويسأل عمّا اكتسبه من المجالس الحسينية على مستوى الإيمان والأخلاق والسلوك، مؤكدًا أن المشاركة في الشعائر ينبغي أن تنعكس أثرًا في حياة المؤمن وعلاقاته وأعماله.
كما شدد على أن عاشوراء ليست موسمًا عابرًا ينتهي بانتهاء الأيام العشرة الأولى من شهر المحرم، بل هي رسالة ممتدة تتجدد عبر المجالس والمآتم وإحياء مناسبات أهل البيت (عليهم السلام) طوال العام، داعيًا إلى استمرار الارتباط بهذه المجالس لما لها من دور في حفظ الهوية الدينية وترسيخ القيم الإسلامية.
وبيّن سماحة العلامة أن الإمام السجاد (عليه السلام) اضطلع بعد واقعة كربلاء بثلاثة أدوار رئيسة، تمثلت في حفظ القضية الحسينية، وصيانة الذاكرة التاريخية للأمة، وبناء الإنسان من خلال الدعاء والتربية والأخلاق، بما يضمن استمرار رسالة الإمام الحسين (عليه السلام) في الأجيال.
ودعا سماحته المؤمنين إلى ترجمة مبادئ عاشوراء إلى واقع عملي عبر مواصلة مشروع الإصلاح، والاستمرار في حضور المجالس الحسينية، وتعميق العلاقة بالله سبحانه وتعالى، مؤكدًا أن الولاء الحقيقي للإمام الحسين (عليه السلام) يتجسد في إصلاح النفس والأسرة والمجتمع، وتحويل القيم الحسينية إلى سلوك يومي.
كما تقدم سماحته بالشكر والتقدير إلى العلماء والخطباء ورواديد الحسينية واللجان المنظمة والمتطوعين وأصحاب المآتم والحسينيات
كما أعرب عن شكره وتقديره للجهات الأمنية ورجال المرور، تقديرا لجهودهم المتميزة في حفظ الأمن وتنظيم حركة السير ومتابعة الجوانب الأمنية والتنظيمية بما أسهم في توفير أجواء آمنة سائلًا الله تعالى أن يتقبل أعمال الجميع ويجعلها في ميزان حسناتهم.





