
رباب النمر: سيهات
طرح سماحة الشيخ عبد الله البحراني في خطابه الليلة التاسعة موضوعًا بالغ الأهمية وهو موضع ابتلاء في العالم أجمع وهو الابتزاز الإلكتروني.
وأشار سماحته إلى انتشار إبراز خصوصيات الحياة في وسائل التواصل الاجتماعي، ورواج صناعة التفاهة في العالم أجمع، ووجود هذه الخصوصيات المبذولة يُسيل لعاب ضعاف النفوس، موضحًا سماحته أن الابتزاز قد يقع داخل الأسرة الواحدة بين الأباء والأبناء. وكان للحديث محاور ثلاثة، تناول سماحته في محوره الأول (الابتزاز الصامت) موضحًا أن الابتزاز العاطفي نمط تلاعب نفسي يجعل أحد الطرفين يستخدم مشاعر الطرف الآخر لإجباره على التنازل أو الاستسلام، ومشيرًا إلى مثلث الابتزاز، وهم المبتز الذي قد يكون المبتز ولدًا أو بنتًا أو أخًا أو أختًا أو زوجًا أو زوجةً، وعملية الابتزاز، وضحية الابتزاز، ومبينًا أن الابتزاز يظهر في صور عديدة وخفية، ويستخدم أدوات نظيفة ليجبر الطرف الآخر على تلبية ميوله ورغباته ولا تترك وراءها ما يدخله في مساءلة قانونية، مثل: استخدام مشاعر الحزن ليخلق عندك تجاهه حالة من التعاطف.
وإظهار كلمات اللطف بطريقة أنيقة ورقيقة ليعيد برمجتك فتعطيه ما يريد فيكون بذلك مبتزًا وأنت ضحية الابتزاز. وهذا اللطيف لا يريد أن تكون لديك مناعة مستقلة.
وأكد سماحته على تعرض الإمام الحسين للابتزاز العاطفي، مستعرضًا أبرز لاءات الإمام الحسين، مقررًا أن جبروت الدولة الأموية لم تكسر لاءات الإمام الحسين، معددًا الأشخاص الذين اعترضوا على خروج الإمام الحسين عليه السلام، مثل عبدالله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن مطيع، ومحمد بن الحنفية، وبأنهم جميعًا استخدموا أسلوب الكلام اللطيف والأنيق لابتزاز الإمام الحسين عاطفيًّا، وقد رد الإمام الحسين عليهم ردودًا مختلفة. ولفت سماحته على أن (الحب المشروط) يعد ابتزازًا حتى بين الزوجين، ولفت إلى وجوب الانتباه لضحايا الابتزاز ممن حولنا، فنلاحظ التغير الذي قد يطرأ نفسية من حولنا وعلى سلوكاته وتنم عن تعرضه لابتزاز أو أنه أصبح فريسة سهلة للمبتز، ولفت إلى أن المسؤولية الاجتماعية كبيرة جدًا في هذا الصدد.
وفي المحور الثاني طرح سماحته موضوع رأي الشريعة الإسلامية في الابتزاز الذي عبر عنه القرآن بالبهتان، وأفصح أنه محرم جدًّا، ولفت سماحته أن الشرع يسمي الابتزاز الإكراه والتهديد، وهو ضرر معتد به يمارس على الشخص فيسلب رضاه أو يضعف اختياره، ومتناولًا الجانب القانوني للابتزاز حيث يعاقب المشرع هذا الفعل من نظام الجرائم المعلوماتية بالسجن لمدة لا تزيد عن سنة، وغرامة تصل إلى ٥٠٠ ألف ريال وهذا راجع لتقدير القاضي، وكل شخص يرتكب الجرائم المعلوماتية مثل التنصت دون مسوغ أمني، والدخول غير المشروع على الغير لحمله على القيام بفعل ولو كان الفعل مشروعًا، لأن من يؤديه مسلوب الإرادة، والتشهير بالآخرين، والمساس بالحياء الخاص عن طريق الهاتف، فهذه كلها تهديدات صامت تتم في الخفاء. وفي محور الابتزاز الأموي بين أن علي الأكبر بن الإمام الحسين، وصاحب هذه الليلة خضع لابتزاز دنيوي والدنيا تبتز عواطف الإمام الحسين.





