
غدير الخليفة
هبّت مواكب الوداع
ترَّفَق مُلاطِفًا لِرأسي وكُلهُ أسى
نادت مُقلتاهُ هامِعةً وثابِتٌ في آنٍ واحِد
تلاشى طيفُهُ مُخلِفًا وراءُهُ أمانًا
ناجيتُ لِمَ الخيولُ تحاشدت حولكَ كالكواكِبِ يامولاي؟
مابالُ السياطِ يا رافِقي على رأسي؟
وجِسمُهُ المُكرَّمُ حصد سِهامًا
شقَّت السِهامُ ريحها تتلاحقُ جسدهُ كالسِباقِ
والرضيعُ الضامِئ إرتوى بِدِماءِهِ
هاجتِ الأشجانُ وعواصِفُ القهرِ
حتى ترنّح بين رِماحٍ تملّكتْ جسدهُ
وأصبحَ كالشجَرِ المُتزعزِع
فتهاوى الضوءُ مِن عيناهِ حتى جثا
وأخِرُ ومضاتِ إبصارِه مُغمِضةً قهرًا
لَبِسَ ثوبَ الرحيلِ وكُلّهُ دِماءًا مسفوكةٌ
هبّت مواكِبُ الوداعِ
مُشييعنَ كِفنًا بِلا رأسٍ
مُزاحِمًا أرض شُهداء الشهامةِ





