
أمير بوخمسين
اختتمت مساء الأربعاء الماضي الثاني بمركز بر الفيصلية في محافظة الأحساء فعاليات النسخة الأولى من مبادرة” صُنع بقلمي”، في أمسية جمعت بين بهاء التكريم وصدق الاحتفاء بالكلمة، بحضور نخبة من
المهتمين بالشأن الثقافي والأدبي والمجتمعي.
جاء الحفل الختامي بدعوة من مؤسسة رضا الوقفية للإبداع المعرفي وبالتعاون مع نادي فخر للخطابة والإلقاء.
استهلت الأمسية بتقديم التوستماستر أفراح السلطان والدكتورة أمل الحرز اللتين نسجتا خيوط الفقرات بسلاسة واقتدار، فبدأت بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم، تلاها النشيد الوطني، ثم ألقى أحمد الحسن كلمة مؤسسة رضا الوقفية، مؤكدًا خلالها أن رعاية الموهبة هي امتداد لرسالة المؤسسة في بناء الإنسان وصون الثقافة.
وعُرض خلال الحفل فيلم وثائقي قصير بعنوان “مؤسسة رضا الوقفية في سطور” جسد مسيرة المؤسسة وما قدمته من مبادرات نوعية على امتداد مسيرتها.
وتوالت فقرات التكريم عرفانًا بالعطاء وتقديرًا للجهد. ففي جانب التحكيم، صعد إلى المنصة السادة المحكمون وتسلموا شهادات التقدير، تقديرًا لما بذلوه من وقت وخبرة في تقويم الأعمال بموضوعية ومهنية. كما كرمت المؤسسة ثماني مدربات كنّ عماد البرامج التدريبية للمبادرة، ولم يغب عن المشهد تكريم المشاركين الأربعة عشر الذين تأهلوا من خلال المرحلة الأولى التي شارك فيها ستين متسابقًا، حملوا على عاتقهم راية المبادرة، فمُنح المشاركون والمشاركات شهادات تقدير وهدايا تذكارية.
أما ذروة الأمسية فكانت في إعلان نتائج المسابقة وتتويج الفائزين. وفي فئة المبصرين، نال المركز الأول محمد التريكي، وحل في المركز الثاني أحمد البن حمضه، وجاءت في المركز الثالث دانة الحسن، وفي فئة ذوي الإعاقة البصرية، توج بالمركز الأول باسم المرزوق، وحلّت في المركز الثاني فاطمة أبو عويس، ونالت المركز الثالث سندس الخلف. وسُلم الفائزون في المراكز الثلاثة الأولى من الفئتين شيكات تقديرية، حيث بلغت قيمة الجوائز للفائزين والمشاركين أكثر من عشرة آلاف ريال. وتأكيدًا على أن المبادرة تؤمن بأن التمكين يبدأ بالتحفيز، وأن التشجيع هو أول خطوات الاستمرار.
وفي لفتة وفاء للشراكة المجتمعية، تم تكريم عبدالوهاب الحمد نائب مدير مركز بر الفيصلية بشهادة تقدير، لدور المركز في احتضان الحفل وتوفير بيئة لائقة تليق بمقام المبادرة. واختتم الحفل بتقديم درع مؤسسة رضا الوقفية لموفق بو خمسين عرفانًا بدعم شركة أبناء محمد موسى بوخمسين الذي كان حجر الأساس في إنجاح هذه النسخة، تلاه لقطة جماعية للمكرمين والمنظمين في إطار واحد من الاعتزاز والإنجاز.
إن مبادرة صنع بقلمي ليست مجرد مبادرة عابرة، بل هي مشروع ثقافي يراهن على الكلمة بوصفها أداة للتغيير، وعلى القلم بوصفه وسيلة للتمكين. وقد أثبتت نسختها الأولى أن الأحساء حاضنة للمواهب، وفي أبنائها وبناتها أقلام تستحق أن تُقرأ، وأحلام تستحق أن تُصنع.




