منبر بشائر

الشيخ هاني الصنابير: سقي الماء عند الحسين حضورٌ في كربلاء

بشائر : سيهات

تناول الشيخ هاني الصنابير في الليلة الخامسة من شهر محرّم الحرام، دلالة سقي الماء المرتبط بالإمام الحسين (عليه السلام)، مبينًا أن السقي عند قبر سيد الشهداء لا يقتصر على الإرواء المادي، بل يحمل معنى الحضور المعنوي في واقعة الطف واستحضار موقف النصرة.

وأوضح الشيخ أن الماء من الموجودات التي لم يجعل الله تعالى للإنسان فيها ملكية ذاتية مستقلة، وإنما يكون التصرف فيه من جهة الوعاء الحاوي له، مشيرًا إلى أن قيمة الماء في المنظور الإيماني تتجاوز جهته المادية بما يحمله من معاني الإحسان والقربة.

وبيّن أن سقي الماء من أبواب الصدقة التي ورد فيها عظيم الأجر، مستعرضًا مراتب السقي العام والخاص، وما يرتبط منها بمواسم الطاعة، مؤكدًا أن خصوصية السقي المرتبط بالإمام الحسين (عليه السلام) تنبع من ارتباط الماء بواقعة كربلاء وما تحمله من دلالات العطش والبذل والوفاء.

وأشار الصنابير إلى أن العلاقة بين الإمام الحسين (عليه السلام) والماء تظهر في مقام الذكر والسقي، موضحًا أن استحضار الإمام عند شرب الماء يمثل بابًا للارتباط الوجداني والولائي، فيما يكشف سقي الماء عند قبره عن معنى المشاركة المعنوية في موقف كربلاء.

وأكد أن الرواية الواردة عن الإمام الصادق (عليه السلام): «من سقى يوم عاشوراء عند قبر الحسين عليه السلام كان كمن سقى عسكر الحسين عليه السلام وشهد معه»، تدل على إلغاء الحاجز الزمني بين الساقي وواقعة الطف، مبينًا أن المراد هو الاشتراك في الثواب والأجر لا مساواة المقامات.

ولفت إلى أن قوله «وشهد معه» يحمل معنى الحضور والارتباط، مستنداً إلى ما ورد من أن من أحب عمل قوم أُشرك في عملهم، موضحًا أن هذا المعنى يكشف عن أثر المحبة والولاء في اتصال الإنسان بمواقف أهل الحق.

واختتم الشيخ حديثه باستعراض موقف الإمام الحسين (عليه السلام) مع جيش الحر، حين أمر بسقي القوم ورشف الخيل، موضحًا أن الماء في كربلاء تجاوز دلالته المادية ليحمل معاني الرحمة والعطاء والوفاء في مدرسة الإمام الحسين (عليه السلام).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى