
بشائر، سيهات
تناول الشيخ زهير الدرورة في الليلة الخامسة من شهر محرّم الحرام 1448هـ مفهوم الانتظار في عصر الغيبة من خلال قراءة للتوقيع الشريف للإمام الحجة (عجل الله فرجه الشريف)، مبينًا ارتباط تحقق الفرج بشرط اجتماع القلوب على الطاعة والوفاء بالعهد.
وأوضح أن الخطاب في التوقيع يتجه إلى “الأشياع” بوصفهم كيانًا اجتماعيًّا لا أفرادًا متفرقين، بما يؤكد أن الانتظار مشروع جماعي يقوم على الانسجام السلوكي لا مجرد حالة فردية.
وبيّن أن مفهوم “الأشياع” يعكس البعد العملي للسلوك الإيماني، حيث لا تتحقق الهوية المهدوية إلا بتحويل الاعتقاد إلى ممارسة منضبطة بميزان الولاية في تفاصيل الحياة.
وأشار إلى التمييز بين العقل النظري والعقل العملي، موضحاً أن الأول يرتبط بالاعتقاد، فيما يتمثل الثاني في تحويله إلى سلوك، وهو ما يجعل الانتظار حالة وعي سلوكي دائم.
كما أوضح أن “اجتماع القلوب” الوارد في التوقيع يمثل شرطًا بنيويًّا لآثار الارتباط بالإمام (عليه السلام)، ويعني وحدة الاتجاه والوفاء بالعهد لا إلغاء التعدد.
وختم بأن مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) تجسد الجمع بين العقيدة والسلوك، كما في سيرة الإمام الحسين (عليه السلام) الذي أمر بسقي جيش الحر ورشف الخيل، بما يعكس حضور الرحمة حتى في موضع المواجهة.




